وأفادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء بأن أمير سعيد إيرواني، سفير ومندوب الجمهورية الإسلامية الإيرانية الدائم لدى الأمم المتحدة، قال يوم الأربعاء بالتوقيت المحلي خلال جلسة مجلس الأمن الدولي المعنونة "تعزيز الحلول السياسية في الشرق الأوسط عبر الوساطة والحوار"، معرباً عن تقديره لرئيس جمهورية كولومبيا على عقد هذه الجلسة: إن رئيس الولايات المتحدة يجب أن يمتنع عن تهديداته المتكررة ضد إيران، بما في ذلك تهديده المتجدد اليوم باللجوء إلى استخدام القوة.
وأكد سفير الجمهورية الإسلامية الإيرانية أن إيران لم تتفاوض قط تحت التهديد أو الضغط، ولن تخضع أبداً للضغوط أو الإكراه.
وأوضح إيرواني أن الولايات المتحدة انتهجت هذه السياسة الفاشلة مراراً، وكان ينبغي لها أن تدرك حتى الآن أن التهديد والترهيب العسكريين يأتيان بنتائج عكسية.
وقال سفير إيران لدى الأمم المتحدة: إذا كانت واشنطن تسعى حقاً إلى حل دبلوماسي، فعليها أن تتخلى عن لغة التهديد وأن تتعامل مع إيران على أساس الاحترام المتبادل والمساواة في السيادة والالتزام الكامل بالقانون الدولي.
وقال المندوب الدائم للجمهورية الإسلامية الإيرانية لدى الأمم المتحدة إن الولايات المتحدة والنظام الإسرائيلي انتهكا مراراً اتفاق وقف إطلاق النار الشامل المبرم في 8 أبريل.
وفي مواجهة هذه الانتهاكات والهجمات المسلحة المستمرة، مارست إيران وستواصل ممارسة حقها الأصيل في الدفاع عن النفس، المعترف به بموجب المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، رداً على أي عمل عدواني.
وأضاف إيرواني: ما زالت إيران مصممة على الدفاع عن سيادتها ووحدة أراضيها وأمنها القومي وشعبها.
وستتحمل الولايات المتحدة والنظام الإسرائيلي، بوصفهما الطرفين المعتديين، المسؤولية الكاملة عن جميع التداعيات الناجمة عن أفعالهما غير القانونية وأي تصعيد لاحق لها.
وقال سفير إيران لدى الأمم المتحدة في جزء آخر من كلمته: من أجل تعزيز السلام والاستقرار والأمن في الشرق الأوسط، ينبغي لمجلس الأمن أن يتناول الأسباب الجذرية للصراع وعدم الاستقرار.
وأضاف إيرواني: تشمل هذه الأسباب استمرار احتلال الأراضي الفلسطينية وأراضٍ في لبنان وسوريا، والاعتداءات المتكررة للنظام الإسرائيلي في أنحاء المنطقة، فضلاً عن الوجود العسكري الأمريكي طويل الأمد المصحوب بسياساته الهيمنية الهدامة التي غذّت على مدى عقود المواجهة وانعدام الأمن وفقدان الثقة.
وأكد أن المقاومة ستستمر ما دام الاحتلال والعدوان مستمرين. ولا يمكن لأي مسار سياسي أو دبلوماسي أن يضفي الشرعية على الاحتلال أو العدوان أو يبررهما، كما أنه لا يمكن تحقيق أي حل مستدام من دون معالجة هذه الحقيقة الأساسية.
وأضاف إيرواني: وبناءً على ذلك، فإن تحقيق السلام والاستقرار والأمن الجماعي المستدام في المنطقة يتطلب إنهاء الاحتلال، واحترام سيادة الدول ووحدة أراضيها، ومساءلة مرتكبي الأعمال العدوانية، وتطبيق القانون الدولي من دون تمييز أو ازدواجية في المعايير. وعلى هذا الأساس وحده يمكن للمنطقة أن تتجه نحو سلام حقيقي واستقرار وأمن مشتركين.
وقال سفير إيران لدى الأمم المتحدة أيضاً: إن التطورات الأخيرة في المنطقة، ولا سيما الحرب غير المبررة وغير القابلة للتبرير التي شنتها الولايات المتحدة ضد إيران، أظهرت مرة أخرى أن استمرار الوجود العسكري الأجنبي في الخليج الفارسي لا يمكن أن يوفر أمناً مستداماً للمنطقة.
وتابع إيرواني: إن السلام والاستقرار والأمن المستدام لا يمكن تحقيقها إلا عبر الحوار والتعاون وبناء الثقة بين دول المنطقة، وعلى أساس الاحترام المتبادل والمساواة في السيادة وحسن الجوار والالتزام الكامل بالقانون الدولي وبأهداف ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة، بعيداً عن أي تدخل أو إكراه خارجي.
/انتهى/