أمل شبيب
من "الضغوط القصوى" إلى "التسوية الرائعة": ترامب يتراجع وإيران تفرض شروطها
في مشهد استثنائي لم تألفه السياسة الأميركية منذ عقود، أعلن الرئيس دونالد ترامب، الذي راهن على "الضغوط القصوى" لإخضاع إيران، فجأة عن "تسوية رائعة" مع طهران، ويتحدث عن توقيع اتفاق وشيك في أوروبا. هذا التحول المفاجئ ليس نزوة سياسية، وليس طيبة قلب من البيت الأبيض، بل هو اعتراف صريح بالفشل بعد أن اصطدمت كل أدوات الضغط الأميركية بصخرة صمود إيراني لم يهتز.
فمن يافا إلى باب المندب، ومن بيروت إلى طهران، أثبت محور المقاومة أن المعادلات القديمة قد سقطت. صواريخ اليمن لم تكتفِ بتهديد البحر الأحمر، بل وصلت إلى قلب الأراضي المحتلة. ومسيّرات حزب الله أسقطت نظريات دفاع إسرائيلية كانت تعد بالأمان المطلق. وغزة صامدة. والضاحية تعيد البناء. وإيران تملي شروطها.
الرئيس الذي وعد بـ"تمزيق الاتفاق النووي" وأطلق حملة عقوبات لم يسبق لها مثيل، هو نفسه اليوم الذي يبحث عن مخرج ويدور على تسوية يقدمها كإنجاز انتخابي. كل الرهانات الأميركية على أن الضغوط الاقتصادية ستجبر إيران على الركوع فشلت.
صمدت طهران، بل وطورت قدراتها العسكرية ووسعت تحالفاتها الإقليمية. الإيرانيون تعلموا كيف يعيشون تحت الحصار، بل وكيف يحولونه إلى فرصة. وإعلان اليمن الحرب وإغلاق باب المندب عملياً أمام السفن المرتبطة بالكيان، هزّ الاقتصاد العالمي. 30% من التجارة العالمية أصبحت مهددة. وأميركا، التي تريد كسب الانتخابات واستقرار الأسعار، لم تعد قادرة على تحمل اشتعال جبهة بحرية قد تطيح بأسعار النفط والغاز.
ترامب رجل أعمال قبل أن يكون سياسياً، يعرف أن الانتخابات تقترب، وأن صورة الانتصار على إيران (ولو كانت وهمية) قد تمنحه نقاطاً في استطلاعات الرأي. لذلك يسارع إلى تصوير الاتفاق المرتقب كـ"تسوية رائعة"، حتى لو كان في جوهره اعترافاً بهزيمة كل سياساته السابقة. والمصادر الإيرانية تؤكد أن لم يتم اعتماد أي نص نهائي لمذكرة التفاهم، مما يعني أن ما يروّج له ترامب هو مجرد دعاية انتخابية، أو على الأكثر بداية طريق طويل لا يعرف مداه.
"الضاحية خط أحمر": لبنان أولوية استراتيجية في شروط إيران لوقف الحرب
منذ اللحظة الأولى، أوضحت إيران أن لبنان ليس مجرد ملف ثانوي، بل هو أولوية استراتيجية. الضربة التي تلقاها حزب الله باستشهاد الأمين العام السيد حسن نصرالله كانت قاسية، لكن إيران أظهرت أن وفاءها ليس كلاماً، بل أفعالاً. وابل الصواريخ الإيرانية الذي دكّ سماء الكيان كان رسالة واضحة: الضاحية خط أحمر. هذه الرسالة نقلها القائد الإيراني، مقر خاتم الأنبياء، اللواء علي عبد اللهي، عندما قال إن "العالم سيسمع قريباً صدى انتصار إيران والمقاومة على الأعداء".
وتشترط إيران لوقف الحرب انسحاباً كاملاً للقوات الإسرائيلية من كل الأراضي اللبنانية التي توغلت فيها بعد العدوان، ووقفاً دائماً لإطلاق النار مع ضمانات دولية (وليس أميركية فقط) بعدم استئناف العدوان، وإعادة إعمار ما دمره الاحتلال، ورفع الحصار عن لبنان وعن إيران. لكن الأهم من كل هذه الشروط هو رفض أي تفاوض مباشر أو غير مباشر حول سلاح المقاومة. هذا السلاح، الذي أثبت أنه الحامي الحقيقي للبنان، هو خط أحمر يعلوه خط أحمر.
رسالة طهران واضحة: طالما في العرق الإيراني دم ينبض، لن يُترك لبنان وحده. هذا ليس كلاماً شعبوياً، بل هو ترجمة عملية لفكرة "وحدة الساحات". عندما ضرب اليمن الكيان الإسرائيلي، كان يدافع عن لبنان. عندما صعّدت الفصائل العراقية، فعلت ذلك لدعم المقاومة. وإيران، القائد الطبيعي لهذا المحور، تضع لبنان في قلب استراتيجيتها الإقليمية. إيران لم تتخلَّ ولن تتخلى عن لبنان طالما فيها دم ينبض، وهذا ما جعلها قادرة على فرض شروطها في أي مفاوضات تخص لبنان، لأنها تتفاوض من موقع "من يملك القدرة على الحماية والدفاع، وليس من موقع من يطلب الحماية ويتوسل إليها".

من يملك الورقة الأقوى للتفاوض حول لبنان؟ إيران أم الحكومة اللبنانية؟
هنا يبرز السؤال الجوهري الذي تقف عنده كل الأطراف: من يملك الورقة الأقوى للتفاوض حول مستقبل لبنان وأمنه وسيادته؟ هل هي إيران التي ساندت المقاومة بالمال والسلاح والدم، أم هي الحكومة اللبنانية التي تقدم التنازلات تلو الأخرى في واشنطن وعواصم الغرب؟
الجواب الذي أثبتته الأيام والوقائع هو أن إيران هي من تمتلك الورقة الأقوى بلا منازع. فطهران لا تتفاوض من أجل لبنان فقط، بل تتفاوض وفي جعبتها أوراق قوة متعددة: اليمن يغلق البحر الأحمر ويضرب يافا، والعراق يحشد فصائل المقاومة على حدود الكيان، وحزب الله في لبنان يمسك بزمام المبادرة الميدانية. هذه العناوين كلها تجعل إيران في موقع الندية مع أميركا، وليس في موقع المتوسل أو الضعيف.
أما الحكومة اللبنانية، فورقتها الوحيدة هي "الشرعية الدولية" التي أثبتت فشلها مراراً وتكراراً في كبح جماح العدو. الحكومة التي لا تملك قرار الحرب ولا تملك سلاحاً تدافع به عن الأرض، والتي ترهن مصير البلاد بـ"وعود" أميركية أو فرنسية، هي حكماً تتفاوض من موقع ضعف، بل من موقع الاستجداء. والأدهى من ذلك أن هذه التنازلات التي تقدّمها الحكومة، لا تحقق شيئاً على الأرض. فبينما تتحدث الحكومة عن الدبلوماسية، يواصل العدو قتل المدنيين وتدمير المنازل. وبينما تبحث عن ترضية واشنطن، تجد نفسها مهمشة في أي مفاوضات جدية.
كيف استطاعت إيران فرض قوتها بالتفاوض حول لبنان؟
لم تصل إيران إلى هذا الموقع القوي في المفاوضات حول لبنان من فراغ. لقد بنت قوتها عبر عقود من الصبر والثبات والتخطيط الاستراتيجي.
أولاً، آمنت طهران بأن قوة التفاوض تنبع من قوة الميدان، وليس من حسن الكلام أو الدبلوماسية المنمقة. لذلك حرصت على أن يكون لديها حضور ميداني حقيقي في لبنان عبر دعم حزب الله، ليس كقوة طائفية، بل كقوة وطنية تدافع عن كل اللبنانيين. هذا الحضور الميداني جعل أي تفاوض حول لبنان يستحيل أن يتجاوز إيران، لأنها صاحبة اليد الطولى في المعادلة الأمنية والعسكرية.
ثانياً، ربطت إيران ساحات المقاومة ببعضها البعض، فأصبحت أي ضربة تتعرض لها المقاومة في لبنان تقابل برد من اليمن أو العراق ومن طهران نفسها. هذا الترابط جعل العدو يدرك أن مهاجمة لبنان تعني مواجهة محور بأكمله، وليس طرفاً واحداً. وهكذا تحولت إيران من مجرد داعم إلى قائد لهذا المحور، ومن لاعب إقليمي إلى شريك أساسي لا يمكن تجاوزه في أي تفاهمات كبرى.
ثالثاً، أظهرت إيران للعالم أنها ليست دولة تبيع حلفاءها. فبعد استشهاد السيد حسن نصرالله، ظنّ البعض أن طهران ستتراجع، لكن إيران فعلت العكس: صعدت، وضربت، وأظهرت للجميع أن وفاءها ليس كلاماً بل أفعالاً. هذا الموقف عزز مكانتها التفاوضية، وجعل أي طرف يفكر في التفاوض حول لبنان يضع في حسابه أن إيران لن تقبل بأي حل لا يحفظ كرامة المقاومة ولا يضمن حقوق اللبنانيين.
رابعاً، استثمرت إيران في نقاط ضعف الخصم. إدراكها أن أميركا لا تريد حرباً إقليمية شاملة، وأن "إسرائيل" تعاني من استنزاف حقيقي في غزة ولبنان، جعلها ترفع سقف مطالبها ولا تتنازل إلا بعد أن تحصل على ما تريد. سياسة "خذ ما تريد ولا تتنازل إلا مضطراً" أثبتت نجاحها، ووصلت بطهران إلى طاولة المفاوضات وفي جعبتها أوراق قوة تجعلها في موقع الطرف الأقوى.
خامساً، استخدمت إيران سلاح الصبر الاستراتيجي. لم تتعجل في الرد على الاستفزازات الإسرائيلية، بل انتظرت اللحظة المناسبة لتضرب حيث يوجع. هذا الصبر أظهرها كقوة راشدة وواثقة من نفسها، وليس كطرف منفعلي يسهل استدراجه إلى حروب لا يريدها. وهذا النضج السياسي زاد من وزنها التفاوضي، وجعل الأميركيين والإسرائيليين يدركون أن التعامل مع إيران يتطلب عقلاً مختلفاً عن التعامل مع أي طرف آخر في المنطقة.
"إسرائيلي أكثر من إسرائيل": حكومة لبنان بين تنازلات لا تُرى وعدو لا يكتفي
في عبارة اختصرت حالةً كاملة من التراجع والخذلان، وصف زعيم "التقدمي الاشتراكي" وليد جنبلاط فريق التفاوض اللبناني في واشنطن بأنه "إسرائيلي أكثر من إسرائيل". لم تكن هذه الكلمات مجرد نقد عابر، بل تشخيص دقيق لحالة استكانة يعيشها بعض من يمثلون لبنان رسمياً في الخارج، حيث تحولت لغة الدفاع عن الأرض والكرامة إلى لغة مساومات وتنازلات لا يطلبها أحد، وكأن هؤلاء يتسابقون على من يمنح العدو ما يريد مجاناً.
هذه التنازلات التي تقدّمها الحكومة اللبنانية، والتي لا يراها الإيراني ولا الأميركي، تصدر من موقع ضعف واضح. فالإيرانيون يعرفون أن بيروت الرسمية لا تملك قرار الحرب ولا تملك سلاحاً يدافع به عن الأرض، بل لا تملك حتى القدرة على إعادة إعمار ما دمره العدو. والأميركي بدوره لا يأخذ هذه التنازلات على محمل الجد، لأنه يعرف أن صاحبها لا يملك شيئاً يقدمه، وأن كل ما يقدمه مجرد كلام لا يسمن ولا يغني من جوع. أما الإسرائيلي، فيقرأ هذه التنازلات كدليل على ضعف الحكومة وتراجعها، مما يزيده جرأة على المطالبة بالمزيد، مدركاً أنه أمام طرف لا يملك أدوات الردع ولا القدرة على المواجهة.
وبينما تراهن الحكومة اللبنانية على الغرب وعلى "الشرعية الدولية" التي أثبتت فشلها مراراً في كبح جماح العدو، تدرك إيران أن الرهان الحقيقي هو على المقاومة. ولهذا فإن أي مفاوضات جادة حول مستقبل لبنان وأمنه تمر عبر طهران وليس عبر بيروت الرسمية. الحكومة اللبنانية تقدم تنازلات لا يراها أحد، والمقاومة تقدم تضحيات يراها العالم كله.
"لم ننتصر في لبنان ولا في إيران ولا على حماس": اعترافات إسرائيلية بالهزيمة وليبرمان يصف الاتفاق بـ"الكارثة"
هذا هو اعتراف الوزير الإسرائيلي السابق حاييم رامون، عتراف قاسي وصريح ضد كيانه الغاصب، معترفاً أن: "الشعور السائد لدى الإسرائيليين هو أن إسرائيل لم تحقق انتصاراً حاسماً"، مضيفاً: "في النتيجة النهائية، لم ننتصر. لم ننتصر في لبنان، ولم ننتصر في إيران، ولم ننتصر على حماس". هذا الاعتراف ليس مجرد رأي، بل هو موقف يتزايد داخل المؤسسة السياسية والعسكرية الإسرائيلية. فحزب الله لا يزال قوياً، وحماس لم تسقط، وإيران أكثر ثقة، واليمن أصبح لاعباً عسكرياً فاعلاً، والعراق يحشد.
وانتقد رامون الاتفاق الأميركي-الإيراني المرتقب بشدة، معتبراً أنه "اتفاق سيئ لإسرائيل"، وأن تداعياته لن تقتصر على مستقبل نتنياهو السياسي، بل ستنعكس سلباً على كيان الاحتلال نفسه. نتنياهو، الذي راهن على انهيار النظام الإيراني، يجد نفسه اليوم أمام حقيقة مريرة: إيران صامدة أقوى مما كانت، وترامب يوقع اتفاقاً معها، و"تل أبيب" تشعر بالتخلي عنها. هذه هي معادلة الخيانة التي يعيشها الإسرائيليون اليوم: أميركا تبيعهم لتنقذ مصالحها، والمقاومة تفرض شروطها على الكيان رغم كل المجازر التي مارسها في لبنان.
أما عضو "الكنيست" أفيغدور ليبرمان، المعروف بمواقفه المتطرفة ضد إيران، فقد وصف الاتفاق الأميركي المرتقب بأنه "انتصار مطلق للنظام الإيراني وكارثة من ناحية إسرائيل". هذا التوصيف الليبرماني يعكس حجم الهزيمة النفسية التي يعيشها الاحتلال. الانتصار "المطلق" ليس لإيران فقط، بل لكل محور المقاومة، وللبنان الذي صمد، ولغزة التي لم تستسلم، وللشعب الفلسطيني الذي لا يزال يحلم بالعودة.
ترامب أدخل الكيان الإسرائيلي في هزيمة وخسارة واعتراف من داخل الكيان نفسه. فبعد أن راهن نتنياهو على الضغط الأميركي لكسر إيران، ها هو ترامب نفسه يتراجع ويوقع اتفاقاً مع طهران. هذا التراجع ترك "إسرائيل" في عزلة استراتيجية، وجعلها تواجه محور المقاومة بمفردها تقريباً. والاعترافات الإسرائيلية المتتالية بالفشل هي أكبر دليل على أن ترامب خذل حليفه، وفضّل المصالح الأميركية على أي اعتبار آخر.
قلق في "تل أبيب" وتصعيد في لبنان: المشهد مفتوح على كل الاحتمالات
تشير المعطيات إلى اقتراب التوصل إلى تفاهم بين واشنطن وطهران بعد تجاوز العقبات الرئيسية، مع استمرار مراجعة البنود النهائية قبل التوقيع. وفي المقابل، تتصاعد المخاوف في "تل أبيب" من تداعيات هذا المسار، خاصة بعد الحديث عن وقف إطلاق النار على الجبهة اللبنانية. كما تواصل المقاومة عملياتها في جنوب لبنان، ما يبقي التوتر قائماً رغم المساعي السياسية. ويتزامن ذلك مع جدل داخل الاتحاد الأوروبي حول أداء مسؤولة السياسة الخارجية وإدارة الملفات الإقليمية الحساسة.
وقد أكد مصدر مطلع مقرّب من فريق التفاوض الإيراني أنّه لم يتم حتى الآن اعتماد أي نص لمذكرة التفاهم الأولية مع الولايات المتحدة. هذا يعني أن الطريق لا يزال طويلاً، وأن إيران لن توقع على أي اتفاق لا يحفظ كرامة اللبنانيين أولاً، ولا يضمن مصالحها الاستراتيجية ثانياً.
بينما ينشغل العالم بالتقاط أنفاسه بعد التهديدات المتبادلة، يبقى المشهد الإقليمي مفتوحاً على كل الاحتمالات. اليمن لم يقل كلمته الأخيرة. والمقاومة في لبنان جاهزة لأي سيناريو، ولن تسمح لأي تفاهم بأن يكون على حساب سيادتها. وإيران تمتلك زمام المبادرة، وستفرض شروطها كما ترسمها مصالحها الاستراتيجية. وأميركا تريد التهدئة لأسباب داخلية وخارجية، والكيان الإسرائيلي يجلس خائف، يترقب، ويدرك أنه خسر أكثر مما ربح.
إيران تنتصر وترامب يتراجع والمقاومة تفرض شروطها
ما حدث في الأيام الأخيرة هو نقطة تحول تاريخية. إيران أثبتت أن العقوبات لم تنكسرها، وأن الاغتيالات لم تشلها، وأن الحصار لم ينهكها. ترامب تراجع لأنه وجد نفسه أمام خيارين: إما الاعتراف بالفشل والتسويق لـ"انتصار وهمي"، وإما الدخول في حرب إقليمية لا يريدها ولا يستطيع تحمل تبعاتها، فإختار التسويق.
أما الكيان الإسرائيلي، الذي راهن على كل شيء، خسر كل شيء. اعترافات قادته السياسيين والعسكريين خير دليل على أنهم لم يعودوا يصدقون رواية "الجيش الذي لا يقهر".
وفي لبنان، تبقى الحقيقة واحدة: المقاومة هي صمام الأمان، وأي تفاوض يتجاهلها هو تفاوض لا قيمة له. الحكومة التي تراهن على الغرب تراهن على حصان خاسر، وأي حل لا يحفظ كرامة الجنوبيين وسيادتهم هو حل معد للفشل.
إيران استطاعت فرض قوتها بالتفاوض حول لبنان لأنها آمنت بالميدان قبل الكلام، وبالصبر قبل الانفعال، وبالوفاء قبل المصالح المؤقتة. وهي اليوم تثبت للعالم أن من يمتلك الإرادة والقوة والثبات، يمكنه أن يفرض شروطه حتى على أقوى دولة في العالم. ولبنان، إذا ما تمسك بمقاومته، سيكون دائماً في قلب هذا الانتصار، وليس على هامشه.
والسؤال الأهم الذي يفرض نفسه اليوم: هل تدرك الحكومة اللبنانية أن ورقها الوحيد هو المقاومة؟ أم أنها ستستمر في تقديم التنازلات حتى تجد نفسها في موقف لا تحسد عليه أمام الشعب الذي دفع دماء غالية ليبقى حراً كريماً؟
/إنتهى/