وأفادت وكالة "تسنيم" الدولية للانباء نقلاً عن القسم الدولي، أن صحف اليوم الصادرة في أنقرة أولت اهتماماً خاصاً لنهاية الحرب، وكتبت بوضوح: أمريكا تراجعت أمام إيران.
تناولت الصحف التركية غالباً وبشكل واضح انتصار إيران على أمريكا، وأشار الكثير منها أيضاً إلى أنه إذا لم يقم الكيان الصهيوني بالتخريب أو بأعمال غادرة جديدة، فستعم الاستقرار المنطقة، وأعيد فتح مضيق هرمز بعد فترة طويلة لمرور السفن.
في غضون ذلك، علق العديد من المسؤولين الأتراك على الاتفاق الأولي. أعلن إبراهيم كالن، رئيس جهاز الاستخبارات التركية (MIT)، أنه سعيد بسماع هذا الخبر، لكنه ينظر إليه بتفاؤل حذر.
وكتبت صحيفة "ملي غازيت" في عنوان وصورة صفحتها الأولى: "أمريكا وإسرائيل أرادتا من خلال هذه الحرب تفكيك إيران. لكن ما تفكك هو المشروع المشترك لأمريكا وإسرائيل، أي مشروع الشرق الأوسط الكبير".

وتابعت "ملي غازيت": "الهجمات التي بدأت في 28 فبراير بتحريض من إسرائيل ضد إيران، جاءت بنتيجة عكسية على دونالد ترامب وأجبرته على التوصل إلى اتفاق مع إيران. وهذا يعني ضربة قاسية لمشروع الشرق الأوسط الكبير. الانتصار السياسي لإيران أمام أمريكا أبكى الصهاينة، ومشروع الشرق الأوسط الكبير الذي كلف حياة ملايين المسلمين الأبرياء، تحطم على جدار إيران".
وكما اعتبرت الصحيفة أن رسالة رئيس وزراء باكستان شهباز شريف التي شكر فيها تركيا وقطر والمملكة العربية السعودية كداعمين وراعين للسلام، كانت مهمة.
وأعلنت صحيفة "صباح" الصادرة في أنقرة نقلاً عن كاظم غريب آبادي، نائب وزير الخارجية الإيراني، أن "رئيسي الوفدين سيجريان محادثات لتحديد الترتيبات المستقبلية للمفاوضات. وحتى ذلك الحين، سيتم تأكيد التزامات الجانب الأمريكي بإنهاء الحرب ورفع الحصار وتحرير الأصول. تتوقف المفاوضات التي تستمر 60 يوماً على تنفيذ أمريكا لهذه الالتزامات".
وكتبت صحيفة "ديريليش بوستا": "طهران صمدت، واشنطن تراجعت. إيران انتصرت، أمريكا هُزمت". وأشارت الصحيفة في سياق آخر إلى أن تصريحات ترامب ونتنياهو الأولية التي كانت عبارة عن ادعاءات وتضخيم، وتراجعهما الحالي عن تلك التصريحات، سُجّلت في الذاكرة التاريخية للمنطقة.
واعتبرت صحيفة "دنيا غازيت" الاقتصادية الصادرة في أنقرة أن فتح مضيق هرمز لمرور السفن يعد تطوراً مهماً، وأشارت إلى أنه بالإضافة إلى عودة الاستقرار والأمن إلى المنطقة، فإن تركيا ستتخلص أيضاً من الضغوط الاقتصادية الناجمة عن ارتفاع أسعار النفط والغاز.
وكتبت صحيفة "آيدنليك" عن الوضع الحالي: "إيران انتصرت، أمريكا هُزمت". وشرحت الصحيفة عنوانها قائلة: "توصلت إيران وأمريكا إلى اتفاق بشأن وقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً ورفع الحصار البحري عن مضيق هرمز. أعلنت طهران أن الطرف الآخر استسلم، والغضب يسود في إسرائيل. وسائل الإعلام الإسرائيلية والشخصيات المعارضة انتقدت بشدة هذا الاتفاق. أعلن المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني أنه بتوجيهات القيادة ودعم الشعب وجهود القوات المسلحة، تمكنوا من تثبيت تفوقهم أمام العدو الأمريكي الصهيوني. كل هذا في حين أن ترامب كان قد تحدث في 28 فبراير عن أهدافه المتمثلة في تغيير النظام في طهران، وتفكيك البرنامج النووي الإيراني، وحل الجيش الإيراني، وإنهاء محور المقاومة. لم تتحقق أي من هذه الأهداف فحسب، بل ازدادت سيطرة إيران على مضيق هرمز، وتعرضت أمريكا لضربة قاسية عسكرياً وسياسياً واقتصادياً. أمريكا وإسرائيل اللتان أنفقتا عشرات المليارات من الدولارات واستخدمتا آلاف الذخائر، تعلما درساً كبيراً بعد المقاومة المصممة لإيران".
اهتمام خاص بإمكانية غدر الكيان الصهيوني
وأشارت العديد من الصحف الصادرة في أنقرة، في تقييمها لأهمية الاتفاق بين إيران وأمريكا، إلى أن الكيان الصهيوني قد يشكل تهديداً جدياً لهذا الاتفاق ولأي اتفاق آخر يضمن أمن المنطقة.
وكتبت صحيفة "يني شفق": "الآن أصبح دونالد ترامب أيضاً في قائمة أهداف إسرائيل. الصهاينة غاضبون منه وكانوا يرغبون في استمراره في الحرب مع إيران". كما كتبت صحيفة "كارار" أنه إذا لم يقم الكيان الصهيوني بعمل غادر جديد، فسيتم توقيع الاتفاق الرسمي في جنيف.
كما أشارت صحيفة "ميلاد" إلى السجلات التاريخية للكيان الصهيوني وتساءلت: "طالما أن إسرائيل موجودة، هل الاتفاق ممكن؟"
في غضون ذلك، تناولت بعض الصحف التركية الأخرى القضايا الاقتصادية. ذكرت صحيفة "ميليت" أن هذه الحرب كلفت أمريكا 100 مليار دولار من النفقات والخسائر، وألحقت خسائر بقيمة 500 مليار دولار بدول الخليج الفارسي، بينما خسرت تركيا وحدها 14 مليار دولار بسبب ارتفاع أسعار النفط والغاز.
/انتهى/