.
وأشار إلى أن حالة الانتظار لا يمكن أن تستمر إلى ما لا نهاية، محملاً الرياض مسؤولية تعطيل تنفيذ ما تم التوصل إليه من تفاهمات، ومؤكداً أن صنعاء تحتفظ بخياراتها في حال استمر التعثر.

وتزامنت هذه الرسائل مع بيان قوات التعبئة العامة و الدعوات الرسمية والشعبية في صنعاء للجاهزية والتحرك لاستعادة الحقوق الوطنية وإنهاء الاحتلال والحصار، في مؤشر على أن مرحلة جديدة من الضغط السياسي والعسكري قد تكون قيد التشكل إذا استمرت حالة الجمود في تنفيذ خارطة الطريق.

بيان قوات التعبئة العامة عكس تحولا غير مسبوق بمضمونة الذي حمل لغة حادة تؤشر على الانتقال من إدارة الأزمة والهدنة إلى فرض استحقاقات السلام ، كمعالجة الوضع الإنساني المتردي والاقتصادي الكارثي الناجم عن حرب العدوان ، وتحرير ما تبقى من أراضي البلاد التى ما تزال تحت الاحتلال .

وتعليقا على ذلك، حذر عضو المكتب السياسي لأنصار الله، علي الديلمي، من أن استمرار ما وصفه بسياسة المماطلة السعودية وعدم الوفاء بالاستحقاقات المتعلقة بالملف اليمني يدفع الأوضاع نحو مسار خطير، مؤكداً أن المملكة تتحمل المسؤولية الكاملة عن أي تداعيات قد تنجم عن ذلك.

وقال الديلمي، في تصريح لوكالة تسنيم من صنعاء، إن اليمن أبدى خلال الفترة الماضية قدراً كبيراً من الصبر وسعى إلى معالجة الملفات العالقة عبر مختلف الجهود والمساعي، إلا أن ما اعتبره استمراراً للمماطلة والتسويف من جانب الرياض جعل الوضع أكثر حساسية وخطورة.
وأضاف أن السعودية ما تزال تراهن على استمرار الأوضاع القائمة، التحذيرات المتكررة بشأن ضرورة معالجة الملفات العالقة واحترام الالتزامات المرتبطة بها، مشيراً إلى أن استمرار التدخل السعودي في الشأن اليمني سيؤدي إلى نتائج لا تُحمد عقباها.
وأكد الديلمي أن حقوق الشعب اليمني تشمل استعادة السيادة الكاملة، واستعادة اسم الجمهورية اليمنية، وخروج جميع القوات والعناصر الأجنبية من الأراضي اليمنية، إلى جانب استعادة الحقوق المالية وسائر الحقوق الوطنية المشروعة.

وأشار إلى أن صنعاء بذلت جهوداً عديدة لتجنب التصعيد، إلا أن استمرار ما وصفه بالسياسات السعودية القائمة على المماطلة والتهرب من الاستحقاقات قد يدفع الأمور نحو خيارات أخرى، مؤكداً أن اليمن لن يقبل بالتفريط بحقوقه، وأنه سبق وأن حذر مراراً من مغبة تجاهل هذه الحقوق أو تأخير تنفيذ الالتزامات المتعلقة بها.
من جانبه أكد القيادي في أنصار الله خالد المداني أن بيان قوات التعبئة العامة يأتي استجابة لدعوة قائد الثورة السيد عبد الملك الحوثي للنفير العام والتحرك الرسمي والشعبي من أجل تحرير ما وصفها بالأجزاء المحتلة من اليمن واستعادة الثروات المنهوبة.

وقال المداني في تصريح لوكالة تسنيم إن استمرار الوجود السعودي والإماراتي في اليمن يخدم المشروع الصهيوني في المنطقة، متهماً الرياض وأبوظبي بالمسؤولية عن الأوضاع الاقتصادية والخدمية والأمنية في المناطق الخاضعة لسيطرتهما، إلى جانب مواصلة الحصار والحرب الاقتصادية ضد الشعب اليمني.
وأضاف أن الشعب اليمني يدرك الجهة المسؤولة عن الأزمات التي يعيشها ولن تنجح محاولات توجيه حالة السخط الشعبي نحو الداخل، مؤكداً أن دعوة السيد عبد الملك الحوثي تمثل برنامج عمل رسمي وشعبي يهدف إلى تحرير الأراضي المحتلة واستعادة الحقوق والثروات الوطنية.
/إنتهي/