وأفادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء بأن الأمين العام للمجمع العالمي للصحوة الإسلامية علي أكبر ولايتي أصدر بياناً دعا فيه الشعب الإيراني وجميع المحبين والمقاتلين في جبهة المقاومة إلى المشاركة الواسعة والحاشدة في مراسم الوداع والتشييع والدفن للإمام الشهيد السيد علي الحسيني الخامنئي (رضوان الله تعالى عليه) في إيران والعراق.
وجاء في الرسالة: لقد غاب عنا ذلك الذي كان سداً منيعاً في مواجهة العواصف العاتية، والذي رسّخ، بالاستناد إلى إرادة شعبه وصوته، عزة هذا الشعب الأبي وكرامته في سجل التاريخ المعاصر. غير أن إرثه، المتمثل في يقظة المسلمين وأحرار العالم وصمودهم، قد ترسخ في نفوسهم. ذلك القائد الذي حفظ، كدعامة شامخة، قامة الشعب الإيراني من تقلبات العالم، وأعاد العزة والكرامة إلى الشعوب الواقعة تحت نير الاستكبار، قد ارتقى اليوم إلى مقام الخلود.
إن مقام الشهادة هو أسمى مكافأة إلهية لمثل هذا القائد القوي والعادل. واستشهاده تأكيدٌ على حقيقة أن طريق المقاومة هو الطريق الذي يفضي إلى الشهادة والخلود والبقاء والفوز.
يعلن المجمع العالمي الدائم للصحوة الإسلامية أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية وجميع الشعوب السائرة على نهجه تعتبر الثأر من المخططين والمنفذين لهذه الجريمة حقاً مشروعاً وواجباً عليها. فهذه الجريمة لم تؤدِّ إلا إلى تأجيج غضب الأمة الإسلامية، وليعلم الأعداء أن الدم الذي أريق في سبيل الاستقلال والعزة قد أصبح عاملاً في سقوطهم وانهيارهم.
أيها الشعب الإيراني العظيم والبطل، يدعو المجمع العالمي الدائم للصحوة الإسلامية جميع أبناء الشعب الساعين للثأر والمستعدين للتضحية إلى المشاركة في هذه الحركة الشعبية الشاملة والتاريخية والمهيبة، وفي مراسم الوداع والتشييع الحاشد في إيران والعراق، ودفن القائد الشهيد الذي جسّد نموذج الجهاد والثبات والصمود في مواجهة الاستكبار العالمي والصهيونية الدولية.
إن هذه المراسم ليست مجرد تشييع جنازة، بل هي تجمع سياسي كبير لإظهار قوة وصمود الشعب الإيراني ومحور المقاومة في مواجهة الاستكبار، ورسالة مبدئية وقيمية لتجديد العهد مع مؤسس الثورة الإسلامية الإمام الخميني (رض)، ومع الإمام الشهيد، ومع الإمام السيد مجتبى الحسيني الخامنئي (دام ظله العالي)، وإعلان للثأر والحرب على الظلم، ليعلم العالم أن استشهاد القادة لا يقضي على إرادة الشعوب.
/انتهى/