وقال أحمد الصالحي مراسل وكالة تسنيم الدولية للأنباء في كربلاء، وصل جثمان القائد والمرجع الشهيد سماحة آية الله العظمى الخامنئي (رض) وأفراد عائلته ليلة أمس، بعد انتهاء مراسم الوداع في مدينة النجف، بأبهى صورة واستقبال تاريخي غير مسبوق من أهالي كربلاء.
.
ودخلت قافلة السيارة التي تحمل جثمان القائد الشهيد من باب القبلة لحضرة العباس (ع)، وصولاً إلى وسط المدينة المقدسة كربلاء، ثم دخلت من باب القبلة إلى الصحن المطهر لسيد الشهداء أبي عبد الله الحسين (ع). وأقيمت صلاة الجنازة على جثمان الإمام الشهيد الخامنئي بإمامة الحاج السيد عبد المهدي الكربلائي.
وكان حضور ملايين أهالي كربلاء في مراسم التشييع ليلة أمس ممزوجاً بالحزن والفخر؛ حزن لاستشهاد فقيه مظلوم استشهد في شهر جده أمير المؤمنين (ع)، وشُيّع في شهر محرم الحرام. ويُعدّ وداع قائد الثورة في العراق، بعد زيارتي عاشوراء وأربعين سيد الشهداء، الحدث المليوني الثالث في التاريخ المعاصر للعراق.
ورغم تأخر مراسم تشييع الإمام والمرجع الشهيد عن البرنامج والجدول الزمني المعلن، إلا أن ذلك لم يمنع عشائر النجف من إقامة العزاء على جثمان سماحة آية الله العظمى الخامنئي (رض).

وقال مراسل تسنيم، أصرّ شيوخ عشائر عراقية على إيقاف السيارة التي تحمل الجثامين أثناء خروج القافلة من مدينة النجف باتجاه كربلاء، وأقاموا مراسم عزاء في رثاء استشهاده واستشهاد أفراد أسرته الشهداء، مما أدى إلى امتداد مراسم التشييع في كربلاء حتى الساعات الأولى من صباح يوم الخميس.
وبحسب مشاهدات مراسل تسنيم، تشير التقديرات إلى حضور أكثر من أربعة ملايين مشيع في مراسم وداع قافلة القائد الشهيد للثورة الإسلامية في مدينة النجف الأشرف. ومع ذلك، يجمع الجميع على أن عدد الحاضرين في مراسم الوداع في كربلاء كان أكبر منه في النجف.
ولعبت الحكومة العراقية، إلى جانب باقي الجهات المسؤولة عن تنظيم هذه المراسم، مثل قوات الحشد الشعبي، والأجهزة الأمنية والشرطية، وبلديتي النجف وكربلاء، بالإضافة إلى آلاف القنوات الداخلية والخارجية التي تولت تغطية هذا الحدث المهم والتاريخي، دوراً بارزاً في إنجاح هذه المراسم بأمان وبشكل مهيب.
ويرى كثير من المراقبين أن أحد أسباب صنع التاريخ من قبل الشعب العراقي في هذه المراسم هو أن مشاركة المواطنين العراقيين في مراسم وداع القائد الشهيد للثورة الإسلامية الإيرانية لم تكن مجرد مشاركة في مراسم تشييع أو عزاء عادي، بل كانت بمثابة مسيرة احتجاجية تندد بالاستكبار الصهيوني الأمريكي، وإعلان تضامن مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وفي الوقت نفسه تعبير عن الفخر والاعتزاز بانتصار إيران الأخير في المعركة التي تحققت ببركة دم هذا الإمام.

وبعد إقامة المراسم الرسمية للتشييع في حرمي حضرت العباس (ع) وسيد الشهداء (ع)، دخل جثمان الإمام الطاهر صباح اليوم إلى مشهد، لتكون هذه المدينة المحطة النهائية لوداع عالم التشيع لقائد استشهد صائماً في شهر رمضان المبارك مع أفراد أسرته، وهو الآن في شهر محرم، بعد زيارة العتبات العاليات، يستعد للقاء ربه.
/انتهى/