وأفادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء بأن المخرج السينمائي "مسعود ده نمكي"، وهو زميل مقرب من الفنان الراحل، أكد نبأ الوفاة في اتصال مع مراسل الوكالة.
وأشار ده نمكي إلى الوضع الصحي الأخير للفنان الكبير، موضحاً أنه كان قد أُدخل المستشفى قبل فترة لتلقي العلاج، وتماثل للشفاء النسبي قبل أن يُغادره عائداً إلى منزله، إلا أنه وافته المنية قبل لحظات داخل منزله الشخصي.
وفي سياق متصل، استذكر مجتبى برزجر، مراسل وكالة "تسنيم"، جوانب من شخصية الفنان الراحل، مشيراً إلى أن "عبدي" كان يُمثل حالة فريدة عجزت عن رسم حدودٍ فاصلة بين مشاعره الحقيقية والأدوار التي يؤديها.
ونقل برزجر كواليس اتصالٍ هاتفي أجرته الوكالة مع الفنان الراحل عقب استشهاد القائد السابق لفيلق القدس، الحاج قاسم سليماني، حيث عبّر عبدي حينها عن غضبه العارم من الجريمة التي ارتكبتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بلغة حادة، قبل أن تغلبه دموعه ويجهش بالبكاء قائلاً بغصّة: «في هذه اللحظة لا ندرك حقاً من الذي فقدناه»، ولم يستطع بعدها إكمال حديثه.
وأضاف مراسل الوكالة أن ما كان يُميز عبدي وربما يغفله الكثيرون، هو حسه الوطني الصادق؛ إذ كان فنانًا يتطابق ظاهره مع باطنه دون زيف أو تصنع أمام جمهوره. وعلى نقيض الكثير من مشاهير منصات التواصل الاجتماعي الذين يعيدون رسم تفاصيل حياتهم لغرض الاستعراض الإعلامي وجذب الانتباه، ظل الراحل متمسكاً بعفويته وبساطته، وكان يردد دائماً باعتزاز وفخر عبارته الشهيرة: «أنا ابن حي نازي آباد الشعبي»..
/انتهى/