وأفادت وكالة "تسنيم" الدولية للانباء بأن قناة 12 الإسرائيلية أفادت في تقرير خاص نشر الثلاثاء بأنها علمت أن خطة مجلس السلام ونشر قوات متعددة الجنسيات لن تُنفذ قبل أكتوبر، ومن المرجح أن تدخل هذه القوات غزة بعد الانتخابات الإسرائيلية، فيما يسعى الإماراتيون إلى بناء حي جديد شرق رفح.
وفي هذه الأثناء، يعمل جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي (الشاباك) بشدة على التحضير لتأسيس وتدريب قوات شبه عسكرية (مرتزقة) تتولى السيطرة على قطاع غزة كقوات محلية.
وتابع التقرير: على الرغم من أن هجمات الجيش الإسرائيلي على غزة قد توقفت (إعلاميًا ودعائيًا)، إلا أن الخطة المكونة من 15 بندًا والتي من المفترض أن تحدد ملامح المرحلة القادمة لا تزال بعيدة عن التنفيذ.
وعلمت قناة 12 صباح الثلاثاء أن القوات متعددة الجنسيات لن تبدأ دخول غزة قبل أكتوبر، وقد تدخلها حتي بعد الانتخابات؛ ذلك في وقت يقوم فيه الشاباك بتدريب مرتزقة سبق أن فشلوا في إثبات كفاءتهم كقوة شبه عسكرية فاعلة في "رفح الخضراء"، حيث باءت خطط تواجدهم بالفشل.
من أبرز مظاهر التأخير في خطة مجلس السلام تشكيل القوات متعددة الجنسيات المزمع أن تعمل في قطاع غزة.
ووفقًا للخطة الجاري إعدادها، من المتوقع أن ترسل المغرب نحو 500 جندي، في حين من المتوقع أن تشارك كوسوفو وألبانيا بما لا يتجاوز بضع عشرات من الجنود لكل منهما. غير أن إسرائيل تعتقد أن هذه القوات لن تدخل غزة في المستقبل القريب.
ومشروع إنشاء "رفح الخضراء"، الذي يفترض أن يكون أحد الركائز الأساسية للخطة في المنطقة الخاضعة لسيطرة الجيش الإسرائيلي داخل الخط الأصفر، لا يزال بعيد المنال.
ويسعى الإماراتيون أيضًا إلى بناء حي جديد شرق رفح، وقد صدرت مؤخرًا موافقة على البدء بأعمال تهيئة الأرض والبنى التحتية.
ومع ذلك، من المتوقع أن تستمر الأعمال نحو 6 أشهر، ويُقدّر أن لا يبدأ نشر القوافل والكرفانات في هذه المنطقة قبل نوفمبر 2026، أي بعد الانتخابات.
وفي الوقت نفسه، يحاول الشاباك إدماج قادة المرتزقة المحليين في غزة، الذين من المقرر أن يعملوا في المنطقة المسماة "المنطقة الخالية من حماس"، في هذه العملية.
وباعتراف هذا الإعلام الإسرائيلي، فإن التناقض يكمُن هنا بالتحديد؛ فالنموذج الذي يحاولون الاعتماد عليه قد جُرب سابقًا وفشل - بتعبير أوضح - في تقديم بديل حقيقي لحكم حماس.
وقد قُتل ياسر أبو شباب، الذي كان أحد الوجوه المحورية لهذا التيار (تيار مرتزقة إسرائيل)، مع نشطاء آخرين، ولم يتمكن المرتزقة المتبقون حتى الآن من إثبات قدرتهم على فرض سيطرة فعالة على الأرض.
كما أن الجانب المدني من الخطة لا يزال في مأزق. وتشير التقديرات إلى أن دخول اللجنة التكنوقراطية الفلسطينية إلى قطاع غزة في هذه المرحلة غير ممكن.
يُذكر أن محمد دحلان يشارك أيضًا خلف الكواليس في هذه العملية؛ إذ يتحرك تحت غطاء إدارة مشروع إنساني كبير، ويقوم بإجراءات (ادعائية) لتعزيز إعمار غزة بالنيابة عن دولة الإمارات العربية المتحدة، في حين يسعى في الوقت نفسه إلى تعزيز قاعدته الشعبية.
وهذا التأخير يمنح حماس بالضبط ما تسعى إليه حاليًا، ألا وهو الوقت.
وبرأي هذا الإعلام الصهيوني، من المتوقع أن تحاول حماس إطالة عملية نزع السلاح لعدة أشهر.
وطالما لم تُستأنف الهجمات والاغتيالات، فإن حماس قادرة على استغلال هذه الفترة لتجنيد عناصر جدد، وتدريبهم، وإعادة بناء قوتها. ومن هنا، فبدلاً من التركيز على إعادة إعمار قطاع غزة، فإن التطورات السياسية في إسرائيل والانتخابات المقبلة قد تطيل فترة الانتقال التي تستغلها حماس.
/انتهى/