وافادت وكالة تسنيم الدولية للانباء أنّ الشهيد رعد خازم نفّذ في عام 2022 عملية إطلاق نار في "تل أبيب" أسفرت عن مقتل 3 إسرائيليين وإصابة آخرين، بينما استشهد نجله الآخر عبد الرحمن، وهو أحد قادة "سرايا القدس"، خلال اشتباك مسلح مع قوات الاحتلال التي حاصرت منزله في أيلول/سبتمبر 2022.
وبعد استشهاد نجليه تحوّل الشهيد "أبو رعد" إلى رمز للمقاومة الشعبية والمسلحة في مخيم جنين للاجئين، وتعرّض للمطاردة المستمرة، ومحاولات الاغتيال والاعتقال، وهدم منزله، وتدهور وضعه الصحي من جراء الملاحقة ومحاولات التسميم من قبل الاحتلال في حين تماثل خلال الفترة الماضية للشفاء.
فصائل المقاومة الفلسطينية تنعى الشهيد خازم
ونعت حركات المقاومة الفلسطينية الشهيد خازم، مؤكدةً أن استشهاده والقادة من أمثاله لن يوقف مسيرة المقاومة.
وقالت حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، في بيان نعي، إنّ "إجرام الاحتلال واستهدافه لأبناء شعبنا بالاقتحامات والاغتيالات والاعتقالات لن يوقف مسيرة المقاومة، ولن يكسر عزم وصمود وثبات شعبنا المتمسك بأرضه وحقوقه".
وجددت حماس دعوتها لمواصلة درب المقاومة، وتصعيد كل أشكال المواجهة و"استهداف قوات الاحتلال الفاشي وقطعان مستوطنيه في كل نقاط التماس حتى دحرهم عن أرضنا ومقدساتنا".
بدورها، نعت لجان المقاومة في فلسطين الشهيد "أبو الرعد"، وقالت: "لقد أبى القائد الشهيد أبو الرعد الاستسلام، ورفض أن يُساق ذليلاً أمام عدوه، فكان ثابتاً شامخاً حتى اللحظة الأخيرة، ووقف نداً لجنود العدو المجرمين، رافضاً كل أشكال التنكيل والخضوع، وقاومهم بما تيسّر له، متمسكاً بكرامته وثباته حتى ارتقى شهيداً".
وحمّلت اللجان "القتلة الصهاينة في حكومة المتطرفين المسؤولية الكاملة عن هذه الجريمة النكراء"، مؤكدةً أن "سياسة الاغتيالات والقتل والإرهاب لن تمنح العدو الصهيوني شرعيةً على أرضنا، ولن تطمس حقيقة أن فلسطين أرضٌ لشعبها، وأن القدس ستبقى عاصمةً أبديةً لفلسطين، وأن المسجد الأقصى سيبقى حاضراً في وجدان شعبنا ومقاومته".
من جهتها، اعتبرت حركة الجهاد الإسلامي أنّ جريمة تصفية الشهيد فتحي ختزم "تندرج في إطار الحرب المفتوحة التي يشنها جيش الاحتلال بحق شعبنا، ضمن سياسة ثأرية وتصفية حسابات تبرز انحطاط المستوى الأخلاقي للكيان ومؤسسته العسكرية والأمنية".
اقتحامات واعتقالات وإصابة طفل في جنين
وفي سياق العدوان على محافظة جنين، أفادت مصادر محلية بأنّ قوات الاحتلال اعتقلت 3 شبان خلال اقتحام الحي الشرقي في المدينة، وهم: حسن إبراهيم سيد، ونور أحمد أبو عزيز، ومحمد فرحان سعدي الايش.
كما اعتقلت قوات الاحتلال إبراهيم البيطاوي، والد المطارد قيس البيطاوي، خلال اقتحام منطقة السكنات في محيط الجامعة العربية الأميركية في جنين.
وفي حي الهدف بمحيط مخيم جنين، اعتقل الاحتلال الكاتب والباحث محمد فارس جرادات عقب مداهمة منزله.
توازياً مع ذلك، أعلن الهلال الأحمر الفلسطيني أنّ طواقمه في جنين تعاملت مع إصابة طفل يبلغ من العمر 14 عاماً بالرصاص الحي في الصدر والظهر، جراء استهدافه من قبل قوات الاحتلال خلال اقتحامها محيط الجامعة العربية الأميركية، وجرى نقله إلى المستشفى لتلقي العلاج.
حملة اقتحامات واعتداءات تطال نابلس وبيت لحم والخليل وطوباس
وامتدت الاقتحامات والاعتقالات إلى باقي محافظات الضفة الغربية، ففي محافظة نابلس، أفادت مصادر محلية بأنّ قوات الاحتلال اعتقلت وسيم منصور ونجله خالد، عقب مداهمة منزلهما والعبث بمحتوياته في قرية كفر قليل جنوبي شرق المدينة، فيما اقتحم جنود الاحتلال قرية عورتا جنوبي شرق نابلس لأداء طقوس تلمودية في مقام "العزير".
وفي بيت لحم، داهمت قوات الاحتلال منزلاً خلال اقتحام منطقة جبل الموالح في المدينة. أمّا في محافظة الخليل، فقد اعتقل الشاب عدي العرامين خلال اقتحام بلدة سعير شمالاً، في حين أضرم مستوطنون النيران في "محجر" بمنطقة وادي الرخيم في مسافر يطا جنوبي الخليل.
كما شهدت مدينة طوباس اقتحاماً من قبل قوات الاحتلال تخلله مداهمة عدد من المنازل.
يذكر أنّ اعتداءات "جيش" الاحتلال والمستوطنين على الفلسطينيين، تشمل: القتل والاعتقال، وهدم منازل ومنشآت، وإحراق مساجد، وتجريف أراضٍ زراعية، ومنع مزارعين من الوصول إلى مزارعهم، وتهجير فلسطينيين، والتوسّع الاستيطاني في أراضيهم.
/انتهى/