وأفادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء بأن العميد طلائينيك، المتحدث باسم وزارة الدفاع وإسناد القوات المسلحة، قال في مقابلة مساء الجمعة، في معرض حديثه عن مهام وزارة الدفاع: «في البيئة العالمية، تنقسم دول العالم، من حيث طبيعة سيادتها، إلى ثلاثة تكتلات؛ التكتل الأول هو تكتل الاستكبار أو الهيمنة، وتتزعم أمريكا هذا التكتل، فيما يأتي الكيان الصهيوني ضمنه. والثاني يضم الدول التي لا تتمتع باستقلال حقيقي وتخضع للهيمنة، أما التكتل الثالث فيضم الدول التي تواجه نظام الهيمنة، والجمهورية الإسلامية الإيرانية تنتمي اليوم إلى هذه الدول التي تقف في مواجهة الاستكبار».
وأضاف المتحدث باسم وزارة الدفاع: «إن القوة الوطنية هي الاستراتيجية الرئيسية والأساسية للحفاظ على الاستقلال والأمن والهوية الإيرانية ـ الإسلامية، وكذلك لحماية ما يشكل مصالحنا الوطنية. واليوم، فإن السبيل الوحيد لمواجهة القوى الأجنبية التي تسعى إلى استهداف استقلال البلاد هو تعزيز قوتنا».
وتابع: «من أبرز سمات صناعتنا الدفاعية سرعة الإنتاج والقدرة على تصنيع المنتجات الدفاعية؛ أي إنه بقدر ما تُستخدم الأسلحة والذخائر في ميدان المعركة، يتم تعويضها بالسرعة نفسها، بمعنى أن إنتاج الأسلحة والمعدات المحلية والإيرانية يستمر بالتزامن مع استخدامها».
وأكد العميد طلائينيك أن «هذا التزامن في الإنتاج جعل الصناعة الدفاعية اليوم أحد أركان القوة الدفاعية وإسناد القوات المسلحة. وقد استخدم اللواء عبد اللهي، رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة، في رسالته إلى وزارة الدفاع والعميد ابن الرضا، تعبيرًا بالغ الدقة لوصف ذلك، وهو تعبير "الثورة الصناعية"».
تضاعف إنتاج الأسلحة والمعدات الدفاعية خلال العام الماضي
وأضاف المتحدث باسم وزارة الدفاع: «خلال العام الماضي، تضاعف حجم إنتاج الأسلحة والمعدات الدفاعية في البلاد مرتين، رغم أن بعض الأقسام المحدودة والمتخصصة في قطاع الصناعة الدفاعية كانت من بين الأهداف التي طالتها هجمات العدو خلال الحرب التي استمرت 12 يومًا».
وتابع طلائينيك: «لقد كانت استدامة القدرات التسليحية والتجهيزية لإيران أحد العوامل الرئيسية في تحقيق التفوق والانتصار الميداني».
وأضاف: «تحققت هذه الاستدامة من خلال المشاركة الرباعية بين القوات المسلحة ووزارة الدفاع وشبكة الشركات القائمة على المعرفة والشركات الخاصة والمراكز العلمية والبحثية».
وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع: «خلال الحرب المفروضة التي استمرت 40 يومًا، شهد إنتاج بعض المنتجات الاستراتيجية والمواد اللازمة للحرب زيادة تجاوزت ثلاثة أضعاف».
وأوضح أن «هذه الزيادة في القدرة الإنتاجية كانت أحد العوامل المؤثرة في مواجهة العدو وإفشال أهدافه».
إنتاج أكثر من ألف منظومة متطورة في البلاد اليوم
وأضاف العميد طلائينيك: «انتقلت الصناعة الدفاعية الإيرانية من إنتاج 31 منتجًا بسيطًا إلى أكثر من ألف منظومة متطورة».
وأوضح المتحدث باسم وزارة الدفاع وإسناد القوات المسلحة: «قبل الثورة، لم تكن الصناعة الدفاعية الإيرانية تنتج سوى 31 نوعًا من المنتجات، وكان العديد منها من المعدات البسيطة والمُجمَّعة في الغالب، مثل بندقية G3».
وأكد: «أما اليوم، فيُنتج في البلاد أكثر من ألف نوع من المنظومات المتطورة والأسلحة والذخائر، باستخدام تقنيات متقدمة ومُحسّنة».
تكلفة إنتاج بعض المعدات الدفاعية أقل بـ20 مرة من مثيلاتها الأجنبية
وقال العميد طلائينيك: «إن تكلفة إنتاج بعض المعدات الدفاعية الإيرانية تقل بما يصل إلى 20 مرة عن تكلفة نظيراتها الأجنبية».
وأضاف المتحدث باسم وزارة الدفاع وإسناد القوات المسلحة: «في الحرب المفروضة الأخيرة، ورغم أن الميزانية العسكرية لأمريكا والكيان الصهيوني وبعض داعميهما كانت أكبر بأكثر من 100 مرة، فإن القوات المسلحة والشعب الإيراني تمكنا من الصمود في مواجهتهم».
/انتهى/