وافادت وكالة تسنيم الدولية للانباء ان إبراهيم عزيزي، تنازول اليوم الخميس، في سلسلة ندوات "جهاد التبيين" في العتبة المقدسة لحضرة شاهجراغ (ع) في شيراز، أبعاد حرب العدو ضد إيران، معتبراً أن إضفاء المصداقية على التحذيرات الدفاعية للبلاد يُعد إنجازاً فريداً في المواجهات الأخيرة.
وأكد عزيزي أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية أثبتت في المواجهات الأخيرة قدرتها الردعية بشكل جيد، وأن كل تحذير صدر عن البلاد تم ترجمته إلى فعل، وأدرك العالم أن المواقف الردعية الإيرانية ليست مجرد كلام، بل إن التهديدات المعلنة تُنفذ بالكامل.
وأوضح رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإسلامي أن ذلك أدى إلى عجز عميق لدى أمريكا، وواجه حساباتها الاستراتيجية بتحدٍ خطير.
تحول مفهوم الأمن في الشرق الأوسط
وأشار عزيزي، إلى أن مفهوم الأمن في المنطقة قد تغير بعد الأعمال العدائية للعدو، قائلاً: "أدركت دول المنطقة حقيقة أن الاعتماد على أمريكا لا يحقق الأمن، وهذا الإدراك الجديد قد غيّر بشكل جذري ميزان الأمن السابق، وأخلّ بالمعادلات السابقة".
تراجع القواعد الأمريكية وكلفة باهظة لأي صراع جديد
وأكد عزيزي أن دول المنطقة في الصراعات السابقة وضعت جميع إمكانياتها تحت تصرف أمريكا، ولكن الأجواء الآن تغيرت تماماً.
وقال رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإسلامي: "اليوم تواجه أمريكا تآكلاً وتراجعاً في قواعدها الإقليمية، وسيكون فرض معركة جديدة على واشنطن أمراً صعباً ومكلفاً للغاية".
تراجع استراتيجيات واشنطن؛ من الإطاحة إلى التغاضي عن مضيق هرمز
وأشار عزيزي إلى أن أمريكا كانت تسعى سابقاً لأهداف مثل الإخضاع والتقسيم والإطاحة بالنظام الإسلامي، بينما اليوم ترضى حتى ببقاء مضيق هرمز مفتوحاً.
وتابع قائلاً: "هذا التراجع الواضح في المطالب هو دليل واضح على أفول استراتيجيات واشنطن تجاه إيران، ويشير إلى تراجع ملموس من جانبهم".
التفوق الاستراتيجي الإيراني في حرب الاستنزاف
وقال رئيس لجنة الأمن القومي في مجلس الشورى الإسلامي، في إشارة إلى التماسك المتزايد لجبهة المقاومة: "في حرب الاستنزاف، تعتمد إيران على عمق أراضيها الرئيسية، في حين تتمركز القوات الأمريكية في البحر وفوق المياه".
وأضاف عزيزي: "هذا الاختلاف الميداني يفرض ضغطاً نفسياً وإرهاقاً كبيراً على قواتهم، ويوجه الميزة الاستراتيجية نحو الجمهورية الإسلامية الإيرانية".
/انتهى/