وأفادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء بأنه خلال لقائه مع رئيس الجمعية العامة، هنّأ عراقجي خليل الرحمن بمناسبة انتخابه رئيساً للدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة، مؤكداً أهمية اضطلاع رئاسة الجمعية بدور فاعل في صون مبادئ وأهداف ميثاق الأمم المتحدة. وأعرب عن أمله في أن تتسم فترة رئاسته بالمهنية والتوازن والمسؤولية، خلافاً لما وصفه بحالات الانحياز والتسييس التي شهدتها الدورة السابقة.
وأشار وزير الخارجية الإيراني إلى أن شعار الدورة الحالية، «إعادة بناء الثقة في الأمم المتحدة»، يتطلب قبل كل شيء وقف الانتهاكات الجسيمة لمبادئ الميثاق، ولا سيما احترام سيادة الدول وعدم اللجوء إلى القوة، ومنع توظيف مجلس الأمن لأغراض سياسية، وإنهاء الإفلات من العقاب على الجرائم الدولية الخطيرة، بما فيها جرائم العدوان والإبادة الجماعية وجرائم الحرب.
كما أطلع عراقجي رئيس الجمعية العامة على تطورات الأوضاع الأمنية في منطقة غرب آسيا، معتبراً أن الهجمات الأمريكية والإسرائيلية التي بدأت في 28 شباط/فبراير 2026 أثناء المفاوضات النووية، وما تبعها من حصار بحري وعقوبات اقتصادية، أسهمت في تفاقم التوترات وانعدام الأمن في مضيق هرمز.
من جانبه، أعرب خليل الرحمن عن ارتياحه للقاء وزير الخارجية الإيراني، مؤكداً التزامه بالتعامل المهني والمتوازن مع جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة.
وفي لقاء آخر مع وزير الخارجية الماليزي محمد حسن، أشاد عراقجي بالمواقف الماليزية المنددة بالهجوم العسكري على إيران وبجرائم الحرب، مؤكداً تصميم بلاده على الدفاع عن أمنها وسيادتها الوطنية في مواجهة الإجراءات العدوانية والتدخلية الأمريكية.
واستعرض الوزير الإيراني تطورات الحرب التي قال إنها فُرضت على إيران من قبل الولايات المتحدة و"إسرائيل"، إضافة إلى نقض واشنطن لالتزاماتها ومواصلتها سياسة "الإرهاب الاقتصادي" ضد الشعب الإيراني، داعياً الدول النامية إلى تعزيز التعاون لحماية مصالحها المشتركة ومواجهة الأحادية الأمريكية.
كما أطلع عراقجي نظيره الماليزي على آخر المستجدات المتعلقة بمضيق هرمز، بما في ذلك التفاهم الثنائي بين إيران وسلطنة عُمان بشأن تحديد ممرات آمنة للملاحة، مؤكداً أن استمرار حالة عدم الاستقرار في المضيق يعود إلى الإجراءات الأمريكية.
وتناول اللقاء كذلك ضرورة تعزيز التنسيق بين الدول الإسلامية، ولا سيما في إطار منظمة التعاون الإسلامي، لمواجهة جرائم الإبادة والانتهاكات التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي في فلسطين وسائر دول المنطقة.
وأكد الجانبان في ختام المباحثات أهمية مواصلة المشاورات السياسية وتوسيع التعاون الثنائي في المجالات ذات الاهتمام المشترك.
/انتهى/