د. رغد عشيش - ملتقى- الكاتبات- الثائرات
غرقتِ يا سعودية في بحرِ اليمن
بحرٍ لا تُقاس أمواجه بحجم السلاح
ولا تُعرف أعماقه بما تملكه الجيوش من عتاد، بل بما يحمله هذا الشعب من صبرٍ وصمودٍ وتمسّكٍ بأرضه وقراره...
دخلتم اليمن وأنتم تظنون أن الطريق مفتوح،
وأن الجغرافيا ستخضع،
وأن السنوات ستُنسي الناس ما جرى،
لكن اليمن بقي حاضرًا،
وبقيت أرضه شاهدةً على كل مرحلة،
وبقي شعبه يرفض أن يكون مستقبل بلاده مرهونًا بإرادة الخارج...
يا من ظننتم أن اليمن صفحةٌ تُطوى بالقوة،
اليمن ليس صفحةً عابرة،
ولا ساحةً بلا أهل،
ولا شعبًا ينتظر من يقرر عنه مصيره.
غرقتِ في بحر اليمن،
ولا تنفعكِ قوةٌ مهما عظمت،
ولا تهديدٌ مهما ارتفع،
فالخروج من أزمات الحروب لا يكون بالعناد،
وإنما بالحسابات السياسية، والحوار، واحترام سيادة اليمن وحق شعبه في تقرير مستقبله.
ستبقى صنعاء شامخة،
ويبقى اليمن حاضرًا في كل معادلة،
وتبقى ذاكرة الشعب حاضرةً في وجه كل من حاول أن يجعل من أرضه ساحةً لصراعات الآخرين.
إن كان البحر له شاطئ،
فبحر اليمن له ذاكرة،
وإن كانت العواصف تهدأ،
فآثارها لا تزول بسهولة.
والرسالة الأوضح اليوم:
بحر اليمن ليس غنيمةً لأحد،
واليمن ليس وطنًا يُختصر في معركة،
بل وطنٌ عريقٌ وشعبٌ له حقه في الأمن والسيادة والسلام
/إنتهى/