وأفادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء بأن نائب رئيس كتلة المقاومة وعضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإسلامي الإيراني، كتب علي خضريان، مقالاً تحليلياً بمناسبة الذكرى السنوية لعملية "طوفان الأقصى" التاريخية والإستراتيجية، تناول فيه التداعيات العميقة لهذه العملية على المعادلة الإقليمية والدولية.
وأكد خضريان في مقاله أن عملية "طوفان الأقصى" في السابع من أكتوبر 2023 شكلت تحدياً جوهرياً للنظام القائم الذي سعى الكيان الصهيوني وداعموه الغربيون لفرضه وتثبيته في المنطقة على مدى عقود، مشيراً إلى أن العملية أطاحت بالصورة النمطية للكيان الصهيوني وأسقطت مقولة "الأمن المطلق" واستحالة اختراق المنظومة الأمنية والعسكرية الإسرائيلية، مبرهنة على أن أعقد الهياكل الأمنية تبدو عاجزة أمام إرادة المقاومة والابتكار الميداني القائم على الإيمان والتنظيم ودراسة الميدان.
وأضاف خضريان أن العملية أعادت القضية الفلسطينية إلى صدارة التحولات الإقليمية والرأي العام العالمي، بعد سنوات من محاولات تهميشها عبر مشاريع التطبيع والترتيبات الأمنية المفروضة، مؤكدة عدم إمكانية شطب خيار المقاومة أو إقصاء الحق الفلسطيني من المعادلات السياسية الدولية.
واعتبر عضو لجنة الأمن القومي البرلمانية أن التداعيات الإستراتيجية الأبرز لـ 7 أكتوبر تتمثل في التحول الإدراكي لمفهوم القوة وإعادة هيكلة الهندسة الأمنية؛ إذ تحولت جبهة المقاومة من حالة الفاعلين المشتتين والتكتيكات الدفاعية - كما كان يصورها الاستكبار العالمي - إلى مرحلة التآزر والتعاون الإستراتيجي الشامل. وأوضح أن ساحات المقاومة انتقلت من مجرد التنسيق المرحلي إلى بناء قدرة إقليمية متكاملة تتفاعل في جبهات متعددة، ما يجبر العدو على إدراك أن أي مواجهة في جغرافية محدودة لن تبقى محصورة في نطاقها الضيق.
وعلى الصعيد الدولي، أشار خضريان إلى أن التطورات التي أعقبت العملية كشفت عمق الفجوة بين ادعاءات النظام الدولي بشأن حقوق الإنسان وبين واقع سلوكه تجاه الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، ما جعل القضية الفلسطينية محركاً رئيسياً للتحركات الشعبية والرأي العام العالمي.
/انتهى/