وأفادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء بأن قائد القوة البحرية للحرس الثوري، الأدميرال علي عظمائي، قال بمناسبة يوم "القوة البحرية للحرس الثوري"، في غمرة الصراع الأزلي بين جبهتي الحق والباطل، طالما سُجّل اسم القوة البحرية للحرس الثوري بوصفها طليعة خندق الحق. إن يوم 8 أكتوبر، والذي يحمل اسم "يوم القوة البحرية للحرس الثوري"، يعيد إلى الأذهان الملاحم والبطولات التي سطرها رجال الحرس البواسل من تلامذة الإمام الخميني الراحل (طاب ثراه)؛ أولئك الذين لم يروّضوا أمواج البحار العاتية بالعتاد والتكنولوجيا الفولاذية فحسب، بل بعزيمتهم وإيمانهم الفولاذي الراسخ.
ولن ينسى التاريخ ذلك اليوم الذي كبح فيه أبناء مدرسة الحسين بن علي (عليهما السلام) جماح الاختلال في موازين القوى؛ فبرغم جراح الأيادي والقلوب التي أدمتها فرقة الإمام الشهيد، وبينما كانت دماء زملائهم وأبنائهم من خريجي "الشجرة الطيبة" تخضب سواعدهم، استطاعوا أن يبرهنوا للعالم أجمع هيبة السيادة الإيرانية الإسلامية وبسطها فوق مياه الخليج الفارسي وفوق مضيق هرمز وبحر عمان، واضعين دلالة شجاعة وقاطعة بأنهم واقفون بأرواحهم في سبيل التطلعات السامية للثورة الإسلامية.
إننا اليوم على يقين راسخ بأن النصر لا يتحقق بالسلاح والعتاد الفني فحسب، بل هو ثمرة الصبر والرفد والاستبسال والتضحيات التي تُسطر بنور الإيمان في ذودنا عن حياض الوطن. لقد أنار الشهداء بدمائهم الزكية صراطنا المستقيم، ونحن اليوم، برصيدنا من إرثهم الطاهر، نقف كالأمواج الهادرة، ثابتين وراسخين على هذا النهج القويم ومسار الاقتدار.
وإذ نُحيي في هذا اليوم ذكرى قائد الأمة الشهيد (قدس سره) وقادة البحرية المستشهدين وكافة شهداء هذه القوة الفخورة منذ تأسيسها وحتى اليوم، أتوجه بأسمى آيات التبريك والتهنئة بمناسبة يوم القوة البحرية للحرس الثوري الإسلامي إلى كافة منتسبي وبواسل القوة البحرية للحرس الثوري.
سائلًا المولى العلي القدير أن يمنّ عليكم جميعاً بمزيد من العزة والمنعة والتوفيق في كافة خنادق الدفاع عن قيم الثورة الإسلامية ومبادئها، مستظلين بالرعاية الشريفة لصاحب العصر والزمان (عجل الله تعالى فرجه الشريف)، وتحت إمرة وتوجيهات القائد العام للقوات المسلحة، سماحة آية الله الإمام السيد مجتبى الحسيني الخامنئي (مد ظله العالي).
/انتهى/