وأفادت وكالة تسنيم الدولية الدولية للأنباء بأنه في الوقت الذي يتفاقم فيه الانقسام والتوتر بين الصهاينة على أعتاب انتخابات الكنيست المقرر إجراؤها في 27 أكتوبر/تشرين الأول، وصف غادي آيزنكوت (رئيس أركان الجيش الصهيوني الأسبق، ورئيس حزب "يشار" التأسيس، والمنافس الانتخابي لرئيس الوزراء الحالي بنيامين نتنياهو) في تصريحات جديدة له، نتنياهو بـ"الكاذب"، معلناً أنه لن يسمح بمشاركة أي حزب فلسطيني في الحكومة التي يعتزم تشكيلها حال فوزه في الانتخابات.
لا يمكن لأي من المعسكرين تشكيل حكومة دون الأحزاب العربية
يأتي ذلك في وقت تظهر فيه استطلاعات الرأي أن معسكر نتنياهو والمعارضة بقيادة آيزنكوت لن يتمكنا من الحصول على الأغلبية الكافية لتشكيل الحكومة دون دعم الأحزاب الفلسطينية المتواجدة في الكنيست.
ويرفض آيزنكوت ومعظم قادة أحزاب المعارضة تشكيل ائتلاف مع الأحزاب الفلسطينية للحصول على حد أدنى يبلغ 61 مقعداً من أصل 120 مقعداً في الكنيست، حيث شدد آيزنكوت على أنه لن يكون هناك أي حزب عربي (فلسطيني) في الحكومة المقبلة.
وأضاف: "لقد وضعت 4 شروط لمشاركة الأحزاب العربية في الحكومة المقبلة، أحدها هو أن حماس منظمة إرهابية يجب القضاء عليها، وأنا لا أعرف أي حزب عربي في إسرائيل يقبل بهذا الشرط".
نتنياهو كذب على ترامب بشأن إيران
وفيما يتعلق بنتنياهو، قال رئيس المعارضة الصهيونية الحالية إنه "كاذب"، وأنه كذب عندما زعم أن آيزنكوت يعارض توجيه ضربة لإيران، معتبراً أن نتنياهو فعل ذلك لكسب دعم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الانتخابات.
من جهة أخرى، أظهر استطلاعان للرأي نُشرا مساء أمس أن معسكر نتنياهو والمعارضة لا يملكان الأغلبية الكافية لتشكيل الحكومة المقبلة.
معسكر آيزنكوت يتقدم على نتنياهو
ووفقاً لاستطلاع رأي أجرته القناة 13 للتلفزيون الصهيوني، حلّ حزب "يشار" بقيادة آيزنكوت في الصدارة بحصوله على 20 مقعداً، متقدماً على حزب "الليكود" بقيادة نتنياهو الذي حصل على 18 مقعداً.
وبحسب الاستطلاع نفسه، ارتفع عدد مقاعد حزب "ياخاد" بقيادة نفتالي بينيت إلى 14 مقعداً، بعد أن كان 12 مقعداً في الاستطلاع السابق. وحصلت كل من "القائمة المشتركة" و"الحزب الديمقراطي" بقيادة يائير غولان على 9 مقاعد لكل منهما، في حين حصل حزب "إسرائيل بيتنا" بقيادة أفيغدور ليبرمان على 8 مقاعد.
وعلى مستوى المعسكرات، حصلت المعارضة وفقاً للاستطلاع المذكور على 51 مقعداً، مقابل 50 مقعداً لمعسكر نتنياهو.
أما في استطلاع منفصل أجرته القناة 12 للتلفزيون الصهيوني، فقد حصل حزب "يشار" على 24 مقعداً وحزب "الليكود" على 21 مقعداً. وطبقاً لهذا الاستطلاع، نال معسكر المعارضة 55 مقعداً، بينما حصل معسكر نتنياهو على 51 مقعداً.
أما بشأن المرشح الأنسب لرئاسة الوزراء، فقد أظهر استطلاع القناة 13 تقدم آيزنكوت بنسبة 46% مقابل 38% لنتنياهو، في حين أبدى 16% حيادهم. وسجل استطلاع القناة 12 نتيجة مشابهة، حيث فضل 45% آيزنكوت، بينما فضل 33% نتنياهو، وقال 17% إنهم لا يفضلون أياً منهما، وأعرب 5% عن حيادهم.
وبناءً على هذه الاستطلاعات، أيد 52% من الصهاينة إجراء انتخابات جديدة في حال عدم قدرة كلا المعسكرين على تشكيل الحكومة، بينما وافق 32% على تشكيل حكومة وحدة وطنية برئاسة دورية بين آيزنكوت ونفتالي بينيت ونتنياهو. وبشكل عام، تعكس نتائج هذين الاستطلاعين استمرار المنافسة المحتدمة بين المعسكرين دون تحقيق الأغلبية المطلوبة.
يُذكر أن خمس شخصيات رئيسية في المعارضة، وهم: غادي آيزنكوت، نفتالي بينيت، يائير لابيد، يائير غولان، وأفيغدور ليبرمان، كانوا قد وقعوا اتفاقاً في 26 سبتمبر/أيلول 2026 للاتحاد معاً ضد نتنياهو.
وتشير الاستطلاعات إلى أن الكتلة المناهضة لنتنياهو يمكنها الوصول إلى 67 مقعداً (في حال التحالف مع العرب) من أصل 120 مقعداً في الكنيست، بينما لن يحصل الائتلاف الحاكم سوى على 49 إلى 51 مقعداً.
جدير بالذكر أن معسكر نتنياهو والمعارضة لا يختلفان في جوهر أهدافهما وطبيعتهما الإجرامية النابعة من الفكر الصهيوني، وإن ما يفرق هؤلاء المنافسين عن نتنياهو ليس طبيعة الأهداف، بل أسلوب الإدارة، ومستوى الشفافية، ومسافة ابتعادهم عن شخصيات اليمين المتطرف.
كما أن هناك إجماعاً واسعاً بين المعسكرين على مستوى الخطاب الأساسي المتمثل في: استمرار التفوق العسكري للكيان الصهيوني، إنكار السيادة الفلسطينية، والجاهزية لاستخدام القوة ضد إيران؛ وهو ما لن تحدث انتخابات 27 أكتوبر أي تغيير جوهري فيه، حتى في حال هزيمة نتنياهو.
/انتهى/