وأفادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء بأن اللواء مصطفى إيزدي تحدث مساء الخميس في الحفل الختامي للمؤتمر الثاني لأربعة آلاف شهيد في محافظة كلستان.
وأشار إيزدي إلى دور القائد الشهيد الفريق قاسم سليماني في جبهة المقاومة قائلاً: "كان الشهيد سليماني أحد خريجي ميادين الدفاع المقدس، حيث جاهد في جبهة المقاومة ووقف بوجه مؤامرات أمريكا والكيان الصهيوني، ولم يسمح لتنظيم داعش بتحقيق أهدافه ضد الثورة الإسلامية".
وأضاف نائب القائد العام للحرس الثوري أن العدو يحيك مؤامرة جديدة بعد كل فشل يمنى به، متابعاً: "هدف العدو هو إطفاء نور الله ومنع استمرار الحركة التي بدأتها الثورة الإسلامية وجذبت انتباه مختلف الشعوب".
ونوّه إيزدي بكلمات آية الله السيد علي الخامنئي، القائد الشهيد للثورة الإسلامية، حول أهداف الأعداء قائلاً: "إن الملف النووي وحقوق الإنسان مجرد ذرائع؛ فالعدو يستهدف ديننا وعلمنا، ولا يريد للثورة الإسلامية أن تواصل مسيرتها عبر الربط بين المعنوية والحكم".
واستذكر إيزدي وصف الإمام الخميني للثورة الإسلامية بأنها "انفجار للنور"، مضيفاً: "تمتلك الثورة الإسلامية القدرة على إحداث تحولات واسعة في المنطقة، ولهذا السبب يسعى الأعداء للحيلولة دون انتشار رسالتها".
وفي إشارة إلى تتابع واستمرار الثورة في ظل الحروب، الحصار، العقوبات، والضغوط الدعائية، قال: "لقد تمكنت الثورة الإسلامية، بتمحورها حول ولاية الفقيه وبدعم من الشعب، من الحفاظ على صمودها وإثبات أن الحكومة القائمة على هذا الأساس والدعم الشعبي يمكن أن تكون نموذجاً للشعوب الأخرى".
وتطرق إيزدي إلى التطورات والمواجهات الأخيرة قائلاً: "حاول العدو بعد إخفاقاته المتكررة استخدام أدوات جديدة للضغط على الجمهورية الإسلامية الإيرانية وجبهة المقاومة، لكنه واجه الفشل أيضاً في تحقيق مآربه في هذه الساحات".
وأشار إلى حرب الأيام الـ12 قائلاً: "كان العدو يتحدث عن المفاوضات في وقت بدأ فيه حربه في أجواء تلك المفاوضات نفسها، ثم طلب بعد ذلك إقرار وقف إطلاق النار، وهو ما كشف لنا بوضوح طبيعة سلوك هذا العدو".
كما اعتبر نائب القائد العام للحرس الثوري أحداث 8 و9 يناير من بين الأحداث التي أدى العدو دوراً في تشكيلها وتوجيهها، مكملاً: "لقد تحدث الأعداء أنفسهم عن إرسال عناصر من الخارج لإثارة الشغب في المنطقة".
وحول "حرب رمضان" والأهداف المعلنة للأعداء، قال: "يقف في هذه المعركة جبهة الإيمان والنور في طرف، وتواجهها جبهة الظلام بقيادة أمريكا والكيان الصهيوني، ويمكن التماس الفارق بين الجبهتين من خلال سلوكهما وأدائهما".
وانتقد إيزدي بشدة ممارسات الكيان الصهيوني في غزة ولبنان، قائلاً: "لقد سفك هذا الكيان دماء أكثر من 70 ألفاً من النساء، الأطفال، الشباب، كبار السن، وغيرهم من المدنيين في غزة ودمر العديد من المنازل، وتأتي الإجراءات الأمريكية في الإطار ذاته وبناءً على الفكر الليبرالي الغربي".
وفي سياق متصل، استعرض إيزدي موقفاً إنسانياً من عمليات "كربلاء 1" كنموذج لالتزام إيران بالعدالة، مبيناً أن عدداً من الجنود العراقيين أرادوا الاستسلام لكنهم حوصروا في حقل ألغام وكانت الألغام تنفجر تلو الأخرى، فقام مسؤول العمليات في مقر "نجف" بالتوجه بسيارته إلى الموقع لإنقاذهم ونقل الجرحى إلى مكان آمن، مؤكداً أن إيران تشدّد على الأصول الإنسانية حتى في التعامل مع الأعداء.
ولفت إيزدي إلى الانعكاسات الدولية للتطورات الأخيرة موضحاً: "إن الرأي العام في أجزاء من أوروبا تغير لصالح الجمهورية الإسلامية والحرس الثوري، لدرجة أن مشروع إدراج الحرس الثوري بات يواجه تعقيدات وصعوبات كبيرة".
وفي جانب آخر من حديثه، تطرق نائب القائد العام للحرس الثوري إلى الحياة الشخصية للقائد الشهيد آية الله السيد علي الحسيني الخامنئي، مؤكداً أنه عاش حياة بسيطة للغاية ودون أي امتيازات خاصة، وأن أبناءه لم ينخرطوا في أي نشاط سياسي أو اقتصادي.
ثم أشار إلى قيادة آية الله السيد مجتبى الحسيني الخامنئي قائلاً: "اليوم تستمر مسيرة الثورة الإسلامية تحت قيادته، وتولى سماحته القيادة العامة للقوات المسلحة في حرب رمضان".
وحول الأهداف التي سعى العدو لتحقيقها في "حرب رمضان"، أجملها إيزدي في: "تقسيم إيران، إسقاط النظام، تدمير القدرات العلمية والنووية، القضاء على القوة الصاروخية، إيقاف جبهة المقاومة، إثارة الاضطرابات في الداخل، وإعادة البلاد قروناً إلى الوراء، فضلاً عن الأطماع المتكررة في السيطرة على النفط الإيراني".
واختتم مشدداً: "لم يفشل العدو في تحقيق أهدافه فحسب، بل إن هذه الأحداث زادت من حضور الشعب ووعيه، وبرهن الشعب الإيراني مجدداً على بصيرته في ظل الولاية".
/انتهى/