نبيل الجمل
"عمال الموانئ لا يعملون من أجل الحرب".. تحت هذا الشعار الإنساني البارز، دخلت 113 ميناء حول العالم إضراباً دولياً رفضا لشحنات السلاح إلى الكيان الإسرائيلي تضامنا مع غزة. عمال الموانئ في 113 ميناء، 22 دولة، وخمسة من القارات، يأخذون إجراءات: "نحن لا نعمل على حروبهم!" من ماريسبون إلى جينوا، من بيرايوس إلى هامبورغ، من تنجير إلى إسطنبول، من الهند إلى المكسيك والولايات المتحدة. أكثر من 25 اتحاد، التي تمثل العمال في 113 ميناء في 22 دولة، يشاركون في اليوم الدولي للعمل. في فرنسا، إيطاليا، اليونان، تركيا، الهند، تم الإعلان عن اعتصارات، احتجازات، واحتجاجات لمدة 24 ساعة تضامنا مع غزة ورفض شحن السلاح الى الكيان.
رسالتهم كانت : "نحن لا نملأ الموت والدمار. نحن لا نعمل على حروبهم." بدأ الأمر بالتضامن مع الشعب الفلسطيني و المقاومة في غزة وكانت احتجاجاتهم وتظاهراتهم ضد شحن الاسلحه الى الكيان وضد الهمجية الاسرائيليه في غزة وفلسطين.
ختاماً: انتفاضة الضمير الإنساني
إن هذه الهبة العمالية العالمية لا تمثل مجرد احتجاج مهني عابر، بل تشكل تجسيداً حياً لصحوة الضمير الإنساني وأحرار العالم في وجه الظلم والاستبداد. فعندما تتوحد السواعد العابرة للقارات والقارات الخمس لتعطل عجلة الموت، فإنها ترسم مشهداً تاريخياً يؤكد أن قضية فلسطين ومظلوميتها باتت البوصلة الأخلاقية الأولى للبشرية الساعية للعدالة والحرية. إن وقوف هؤلاء العمال الأحرار ضد شحنات السلاح هو إعلان صريح بأن الشعوب الحية قادرة على فرض إرادتها الإنسانية، وتأكيد راسخ على أن عدالة القضية الفلسطينية ستظل توحد أحرار العالم حتى ينال الشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة ويزول الاحتلال.
/إنتهى/