.
هنا رفع ريشته، ورسم على السواد وجه الاحتلال المجرم. ليقول: هذا فن لا يزين الدمار… بل يفضحه.

في هذه الحرب، لم يخسر عدنان أثاثا وذكريات فقط، بل خسر ابنه الأكبر… الشهيد المقاوم عاهد عدنان أبو يوسف. ابن خطفه الاحتلال من حضن أبيه، فتحول دمه إلى لون في كل لوحة، وتحول وجع الأب إلى صرخة فن تفضح عالما يتفرج ويصمت.

ورغم أنه وقف أمام جدران محروقة من الداخل، لم يقف عدنان أمام قدره صامتا. خرج من الرماد، ولم يخرج من قضيته.

اليوم يعلم طفلتيه، سما وسوار، كيف يرسمان الحقيقة دون تجميل. وبلوحته «قتل الأجنة» يصرخ في وجه العالم: هذه جريمة لن تنسى ولن تغفر. نحن هنا… وسنبقى، ولو فوق الجدران المتفحمة.

***
***
***
***
***
***
/انتهى/