وافادت وكالة تسنيم الدولية للانباء ان ذلك جاء ذلك خلال لقاء السفير السعودي لدى طهران، عبد الله بن سعود العنزي، صباح اليوم، مع إبراهيم عزيزي، رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية بمجلس الشورى الإسلامي.
وفي بداية اللقاء، أشار عزيزي إلى التطور المتنامي للعلاقات بين طهران والرياض بعد اتفاق بكين، قائلاً: "إن العلاقات السياسية والأمنية بين البلدين تسير على الطريق الصحيح، ولكن من الضروري استغلال القدرات الاقتصادية والتجارية لتطوير تعاون مشترك من خلال تخطيط دقيق".
وأكد رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان، على القواسم الثقافية والتاريخية والدينية المشتركة بين إيران والمملكة العربية السعودية، قائلاً: "إن الإرادة السياسية لكبار المسؤولين في البلدين، والروابط المتينة بينهما، قد مهدت الطريق لتعزيز العلاقات على المستويين الرسمي والشعبي، وتتواصل المشاورات والتعاون لتعميق هذه العلاقات".
وفي معرض حديثه عن التطورات الإقليمية، قال: "إن التحدي الأكبر الذي يواجه المنطقة اليوم هو سياسات الكيان الصهيوني، الذي يستغل الخلافات بين الدول الإسلامية لتحقيق أهدافه. ويمكن للتقارب وتجاوز الخلافات البسيطة أن يؤدي إلى تحييد هذه السياسات".
كما أشاد عزيزي بمواقف المملكة العربية السعودية في إدانة حرب الأيام الاثني عشر التي شنها الكيان الصهيوني، والأحداث الأخيرة في إيران، مؤكداً: "يسعى الكيان الصهيوني والولايات المتحدة باستمرار إلى إضعاف أمن إيران والمنطقة، لكنهما فشلا في تحقيق أهدافهما".
وأضاف: "ينبغي أن تكون إيران والمملكة العربية السعودية المحرك الرئيسي للتطورات الإقليمية، وأن تضمنا أمناً مستداماً دون وجود قوى أجنبية. إن وجود قوى خارجية ليس لا يُسهم في تحقيق الأمن فحسب، بل يُفاقم عدم الاستقرار ايضا.
*حل القضايا الإقليمية لا يمر عبر الحرب
وفي اللقاء ، هنأ عبد الله بن سعود العنزي، بمناسبة ذكرى انتصار الثورة الإسلامية، قائلاً: "تؤمن المملكة العربية السعودية بأن حل القضايا الإقليمية لا يمر عبر الحرب، وأن الحوار والدبلوماسية هما السبيل الوحيد لتحقيق أمن مستدام".
وأضاف: "إن التنسيق بين إيران والمملكة العربية السعودية هو أفضل رد على أعمال الكيان الصهيوني، وتعزيز العلاقات الثنائية يوجه رسالة واضحة إلى الجهات التخريبية في المنطقة".
وأكد السفير السعودي: "يمتلك البلدان إمكانيات واسعة للتفاعل البنّاء، وبإمكانهما وضع خارطة طريق جديدة للأمن والاستقرار الإقليميين بعقلانية وحكمة".
/انتهى/