.
مجزرة إسرائيلية جديدة ارتكبتها قوات الاحتلال بالتعاون مع ميليشيات تابعة لها شرق مخيم المغازي وسط قطاع غزة؛ حيث أقدمت هذه المجموعات المسلحة، وتحت غطاء وإسناد جوي مكثف، على اقتحام منازل المواطنين الآمنين في المنطقة، في عملية استهدفت القتل المباشر والاعتقال. وأفاد شهود عيان بأن الأهالي حاولوا التصدي لهذا الاقتحام بصدورهم العارية، قبل أن تستهدف طائرات الاحتلال المكان، مما أسفر عن ارتقاء تسعة شهداء وإصابة العشرات، جلهم من النساء والأطفال.

وفي هذا الاثناء يتواصل تعليق سفر المرضى والجرحى إلى خارج القطاع، تنفيذا لقرار منظمة الصحة العالمية؛ وذلك إثر قيام قوات الاحتلال بإطلاق الرصاص المباشر تجاه إحدى مركبات المنظمة بمدينة خانيونس جنوبي القطاع، ما أسفر عن ارتقاء أحد العاملين فيها وإصابة أربعة آخرين، في حادثة تسببت بتوقف التنسيقات الإنسانية وتفاقم معاناة الحالات الحرجة.

أما على طول ما يعرف بـ "الخط الأصفر" والشريط الحدودي للقطاع، فلا يزال خطر الموت يتربص بالفلسطينيين؛ حيث يتواصل القصف المدفعي وإطلاق النار المباشر على كل ما يتحرك في تلك النواحي. وتستقبل مستشفيات القطاع بين الفينة والأخرى مزيدا من الشهداء والجرحى الذين سقطوا في تلك المناطق، التي تحولت إلى "مصائد للموت" ومعازل جغرافية دامية.

من حدود القطاع الملتهبة إلى عمق أحيائه السكنية، يحاصر الموت أكثر من مليوني فلسطيني بين فكي الميليشيات وغارات الاحتلال؛ في واقع ميداني يتدهور بتسارع، وسط صمت دولي يشجع الاحتلال على ارتكاب مزيد من المجازر.

/انتهى/