1. الرئیسیة
  2. کل العناوین
  3. الشرق الأوسط
  4. الدولی
  5. ایران
  6. الأقتصاد
  7. تکنولوجیا الفضاء
  8. الثقافة والمجتمع
  9. الریاضة
  10. التقاریر المصورة
  11. الفیدیوهات
  12. الغرافیک
    • فارسی
    • english
    • Türkçe
    • עברית
    • Pусский
  • RSS
  • Telegram
  • Instagram
  • Twitter
  • الرئیسیة
  • کل العناوین
  • الشرق الأوسط
  • الدولی
  • ایران
  • الأقتصاد
  • تکنولوجیا الفضاء
  • الثقافة والمجتمع
  • الریاضة
  • التقاریر المصورة
  • الفیدیوهات
  • الغرافیک

السيّد... أربعة عقود في قلب التحوّلات: القسم الخامس | تموز... حين صار الصوت جبهة

  • 2026/09/28 - 15:59
  • الأخبار الشرق الأوسط
السيّد... أربعة عقود في قلب التحوّلات: القسم الخامس | تموز... حين صار الصوت جبهة

هناك خطابات تنتهي بانتهاء المناسبة،وهناك خطابات تصبح جزءاً من الذاكرة، وهناك خطابات تصبح هي الواقع والحاضر والذاكرة، وحرب تموز كانت مليئة باللحظات التي جعلت خطاب السيد جزءاً من التاريخ السياسي والإعلامي للمنطقة.

الشرق الأوسط

أمل شبيب

في تموز 2006، لم يكن لبنان يعيش حرباً على شاشات التلفزيون، كانت الحرب في البيوت في الطرقات، في القرى الجنوبية، في الضاحية الجنوبية، في أصوات الطائرات التي لا تنقطع، في العائلات التي تحمل ما استطاعت من حاجياتها وتغادر تحت القصف،  في أمّ لا تعرف إن كان ابنها سيعود، وفي أب يحاول أن يخفي خوفه عن أطفاله.

وفي وسط ذلك كله، كان هناك صوت ينتظره الناس... صوت السيد حسن نصرالله.

لم يكن ظهوره بالنسبة إلى جمهوره مجرد ظهور قائد سياسي، كان شيئاً أشبه بإشارة تقول إن الرجل ما زال هنا، وأن القيادة لم تغادر، وأن الحرب، مهما اتسعت، لم تستطع أن تسكت الصوت.

وهكذا، في تموز، لم تعد الكلمة مجرد خطاب، صارت جزءاً من المعركة.

 

12 تموز... اليوم الذي اشتعل فيه كل شيء

في 12 تموز/يوليو 2006، نفذ حزب الله عملية عند الحدود مع فلسطين المحتلة، في خلة وردة، أدت إلى مقتل جنود إسرائيليين وأسر جنديين، لتبدأ بعدها حرب واسعة استمرت 34 يوماً، استشهد خلالها أكثر من ألف مواطن لبنان، وشهد لبنان نزوحاً واسعاً، ودماراً كبيراً في البنية التحتية.

لكن خلف الأرقام، كان هناك لبنان آخر، لبنان الناس، لبنان الذي استيقظ على الغارات، ولبنان الذي توزع بين نازحٍ يبحث عن مكان آمن، ومقاتل بقي في أرضه، وعائلة تنتظر خبراً، وقرية تحولت إلى خط مواجهة.

وفي الجنوب، كانت القرى تعرف معنى الحرب أكثر من أي أحد. أما في الضاحية، فكانت الصواريخ تستهدف قلب البيئة التي ينتمي إليها حزب الله والقائد السيد حسن نصرالله.

وكان السؤال يكبر كل ساعة: ماذا بعد؟

وخلف كل سؤال كان الناس يريدون أن يسمعوا فقط "السيد".

 

حين ظهر السيد...

في الحروب، يصبح الظهور نفسه رسالة. فالقائد الذي يظهر أمام الناس يقول لهم، قبل أن ينطق بأي كلمة، إنه ما زال موجوداً. والسيد كان يعرف ذلك.

كان يعرف أن ملايين العيون معلقة بالشاشة، وأن خلف كل شاشة عائلة، وأن خلف كل عائلة سؤالاً: هل سنصمد؟ هل ستستمر المقاومة؟ هل يستطيع حزب الله أن يتحمل؟ هل سيبقى الجنوب؟ هل ستتوقف الحرب؟

لكن السيد كان يظهر، هادئاً، متماسكاً.

يتحدث كما لو أن الفوضى من حوله لا تستطيع أن تسرق منه القدرة على ترتيب الجملة. وهذه الصورة بقيت واحدة من أكثر الصور التصاقاً بالسيد في ذاكرة محبيه.

البلد يهتز، والصوت لا يهتز.

 

السيد في قلب العاصفة

لم يكن السيد حسن نصرالله بعيداً عن الحرب. كان يعرف أن كل كلمة يقولها ستصبح جزءاً من الحرب نفسها. ولهذا لم تكن خطاباته في تموز بيانات روتينية.

كان يشرح، ويطمئن، ويهدد، ويرفع المعنويات، ويخاطب الناس بلغتهم، وكان يعرف أن كل مجاهد في الجنوب يسمعه، وأن الأم التي نزحت تسمعه، وأن الجنوبي الذي بقي في قريته يسمعه، بل وأن العالم كله يسمعه أيضاً.

وهنا، تحديداً، ظهر أحد أهم عناصر شخصيته القيادية: القدرة على تحويل الخطاب إلى حضور.

لم يكن موجوداً في الشوارع، لكن صوته كان هناك، في البيوت، في الملاجئ، في السيارات، وفي الأماكن التي لجأ إليها النازحون. حتى إن خصومه لم يستطيعوا تجاهل قوة حضوره الإعلامي. كان صاحب الخطاب الأقوى، وكانت كلماته تحظى بمتابعة واسعة من المؤيدين والخصوم، لقد شكلت حرب تموز 2006 محطة محورية في صورته العامة.

أما جمهوره، فكان يرى الأمر ببساطة أكبر: كانوا يريدون السيد.

 

حين صار الجنوب امتحاناً

خلال حرب تموز كانت القرى الجنوبية تدفع الثمن الأكبر، الطرق تقطع، الجسور تدمر، البيوت تصاب، والناس تنزح. لكن في المقابل، كان المجاهدون يبقون في مواقعهم.

وهنا، عند جمهور المقاومة، لم يعد الحديث عن الجنوب مجرد حديث عن أرض. صار حديثاً عن الصمود، والسيد كان يضع هذا الصمود في قلب خطابه.

كان يعرف أن الحرب لا تُحسم فقط بما يحدث في الميدان. هناك أيضاً معركة الإرادة. من يصمد أكثر؟ من يستطيع أن يبقى واقفاً عندما تتساقط الصواريخ؟ من يستطيع أن يمنع الخوف من أن يتحول إلى انهيار؟

وهذه كانت إحدى أهم الصور التي ارتبطت بالسيد في تموز.

لم يكن يعد الناس بحرب بلا ألم، بل كان يخاطبهم من داخل الألم نفسه.

 

الضاحية... حين صار البيت جبهة

لم تكن الضاحية الجنوبية مجرد منطقة في خريطة الحرب، كانت رمزاً، وكانت مكاناً أراد القصف أن يحوّله إلى صورة للهزيمة. غير أن الصورة التي بقيت في ذاكرة جمهور السيد كانت مختلفة.

البيوت التي دمرت لم تعنِ بالنسبة إليهم أن الناس انتهوا. والأحياء التي أفرغت من سكانها لم تعنِ أن الذاكرة غادرت. والنازح الذي حمل مفتاح بيته معه كان يقول، من دون خطاب: سأعود.

وهنا كانت قوة العلاقة بين السيد وجمهوره. فهو لم يكن يخاطب جماعة سياسية مجردة. كان يخاطب أناساً يعرفون الحرب من الداخل، أناساً فقدوا، وأناساً نزحوا، وأناساً عادوا بعد انتهاء كل حرب ليجدوا أن عليهم أن يبنوا من جديد.

ولذلك، حين كان السيد يتحدث عن الصبر والصمود، لم تكن الكلمات غريبة عنهم...كانت تشبه حياتهم.

 

الصوت الذي دخل إلى التاريخ

هناك خطابات تنتهي بانتهاء المناسبة،وهناك خطابات تصبح جزءاً من الذاكرة، وهناك خطابات تصبح هي الواقع والحاضر والذاكرة، وحرب تموز كانت مليئة باللحظات التي جعلت خطاب السيد جزءاً من التاريخ السياسي والإعلامي للمنطقة.

كان ظهوره في كل مرة يعيد ترتيب المشهد.

ليس لأن الشاشة تغيّر الحرب، بل لأن الناس كانوا يحتاجون إلى من يفسر لهم ما يحدث. وهذا الدور اتقنه السيد بوضوح.

كان يشرح لجمهوره ما يراه، ويضع الأحداث ضمن سياق أوسع، ويمنحهم رواية صادقة يستطيعون من خلالها فهم اللحظة.

وفي الحرب، الرواية نفسها تصبح قوة.

فمن يستطيع أن يفسر الألم، يستطيع أن يمنع الألم من أن يتحول إلى هزيمة نفسية.

وهذا بالضبط ما رآه أنصار السيد وجمهوره وشعبه وكل محبيه في خطابه.

السيّد... أربعة عقود في قلب التحوّلات: القسم الرابع | الجنوب... حين صار الوعد موعداً
السيّد... أربعة عقود في قلب التحوّلات: القسم الثالث | الرجل الذي حمل الراية

 

ثلاثة وثلاثون يوماً من النار

استمرت الحرب أكثر من شهر، وانتهت في 14 آب/أغسطس 2006 مع بدء وقف الأعمال العدائية المرتبط بقرار مجلس الأمن 1701، الذي دعا إلى وقف كامل للأعمال العدائية، ونص على ترتيبات لنشر الجيش اللبناني وقوة اليونيفيل في الجنوب وانسحاب القوات الإسرائيلية بالتوازي مع ذلك. (

لكن عندما سكتت المدافع، لم يكن لبنان كما كان قبل 12 تموز. خلّفت الحرب على لبنان أكثر من ألف شهيد، ونزوح واسع، ودمار كبير، وآثار حرب احتاجت سنوات إلى التعامل معها. وفي المقابل كان هناك أيضاً سؤال سياسي كبير:

ماذا حدث؟

كيف تُقرأ الحرب؟

ومن انتصر؟

ومن خسر؟

وما الذي تغيّر؟

هذه الأسئلة وحده كان السيد من يعطي الأجوبة الصادقة والصريحة والحقيقة الواضحة كـ "عين الشمس"، لقد إنتصرت المقاومة، وخسر الكيان الإسرائيلي بإعتراف تقرير فينوغراد أيضاً، وتغّير شكل المنطقة، وتحقق النصر الإلهي الذي أهداه السيد الى كل العرب، وأصبح شيئاً واحداً ثابتاً في صورة السيد: تموز أصبح جزءاً من اسمه.

 

"النصر الإلهي"... العنوان الذي بقي 

بعد الحرب، وصف السيد حسن نصرالله ما جرى بأنه "نصر إلهي"، وهي العبارة التي التصقت بخطابه عن الحرب وبصورته السياسية منذ ذلك الوقت. لم يكن عنوان الإنتصار عند محبي السيّد "مجرد عنوان"، كان اختصاراً لشعور عاشوه، أن تبقى المقاومة حاضرة وموجودة في مواجهة حرب إسرائيلية واسعة، أن تستمر القيادة في مخاطبة الجمهور، أن يعود النازحون، وأن تتحول أيام الخوف إلى ذاكرة يتحدثون عنها لاحقاً... كان هذا، بالنسبة إليهم، معنى "النصر".

 

السيد الذي لم يفصل نفسه عن جمهوره

ربما هذه هي أكثر نقطة تستحق التوقف. السيد لم يكن يتحدث إلى جمهوره من موقع رجل وقائد وأمين عام يعيش بعيداً عن الحرب ثم يطلب منهم الصمود، بل كان يعرف أن حياته نفسها أصبحت جزءاً من المواجهة. كان مطلوباً ومهدداً، وكان يعيش تحت إجراءات أمنية مشددة، وكان ظهوره محفوفاً بالمخاطر. ومع ذلك، كان يظهر. ولهذا، بالنسبة إلى محبيه، لم تكن الشجاعة في الكلمات فقط.

كانت في الحضور نفسه. أن تعرف أن عدوك يراقب كل ظهور. وأن تعرف أن مكانك قد يكون هدفاً. ثم تظهر أمام الملايين وتتكلم.

بهذا المعنى، أصبح الظهور عند السيد فعلاً سياسياً بحد ذاته.

 

تموز لم يصنع السيد... لكنه كشفه

السيد حسن نصرالله لم يصبح قائداً بسبب حرب تموز. كان قد أمضى أربعة عشر عاماً في قيادة حزب الله قبلها، وشهد الجنوب عام 2000، وقاد الحزب خلال مراحل عديدة من الصراع مع العدو الإسرائيلي، لكن تموز كشف جانباً آخر منه.

كشف السيد تحت الضغط، القائد الذي لا يستطيع أن يختار توقيت الأزمة، والرجل الذي يعرف أن الجمهور يريد منه إجابات، والخطيب الذي يعرف أن كلماته يمكن أن ترفع المعنويات أو تزيد القلق.

وفي نظر محبيه، كان تموز اللحظة التي أثبت فيها أن القائد الأمين الذي عرفوه قبل الحرب هو نفسه الرجل الذي بقي معهم خلالها.

لم يتبدل.

لم يهرب من الشاشة.

لم يترك جمهوره أمام الأسئلة.

بل بقي يتحدث.

يوماً بعد يوم.

حتى صار صوته جزءاً من ذاكرة الحرب نفسها، بل الذاكرة كلها، فهو الذي تحدّث الى العالم كله أن ينظروا الى البارجة وهي تحترق بعرض البحر...لكن كان السيد هو السيد

 

وبعد الحرب... بقي السيد

انتهت الحرب، لكن السيد لم ينتهِ معها، وهذا هو المهم. لأن كثيراً من القادة يصبحون رموزاً للحظة واحدة، أما السيّد حسن نصرالله، فكانت أمامه سنوات أخرى من التحولات. الداخل اللبناني سيزداد تعقيداً، والمنطقة ستدخل في حروب جديدة، وسوريا ستتحول إلى ساحة صراع إقليمي ودولي، وفلسطين ستعود إلى الواجهة مرة بعد مرة، وحزب الله نفسه سينتقل من مرحلة إلى أخرى أكثر أهمية، لكن تموز سيبقى، سيبقى في الذاكرة كالحرب التي خرج منها السيد بصورة مختلفة.

صورة الرجل الذي لم يعد مجرد أمين عام لحزب، بل أصبح صوتاً من أصوات الصمود.

السيّد... أربعة عقود في قلب التحوّلات...القسم الأول | من حارة في البازورية إلى بداية الحكاية
السيّد... أربعة عقود في قلب التحوّلات: القسم الثاني | حين أصبح الاسم مرحلة

 

حين يصبح الصوت أثراً

بعد سنوات، حين يعود الناس إلى صور تموز، لن يتذكروا الصواريخ وحدها، سيتذكرون الوجوه والطرقات والنزوح والقرى، وسيتذكرون صوتاً كان يخرج من الشاشة وسط كل ذلك... إنه صوت السيد.

ولهذا، فإن الحديث عن السيد حسن نصرالله في حرب تموز ليس حديثاً عن خطيب ألقى خطباً أثناء الحرب بل عن قائد أصبحت كلمته جزءاً من ذاكرة الحرب.

ربما لهذا بقيت تلك المرحلة حاضرة في الوجدان حتى بعد مرور السنوات. لأن الحرب انتهت في الميدان، لكن بعض الحروب لا تنتهي في الذاكرة، وتموز، بالنسبة إلى محبي السيد، واحدة من تلك الحروب: حرب دخلها السيد قائداً، وخرج منها رمزاً.

لكن التاريخ لم يكن قد وصل بعد إلى أكبر تحولات المنطقة. فبعد تموز، ستتغير الخريطة، وستنتقل المعركة من الحدود الجنوبية وحدها إلى فضاء أوسع بكثير. وسيدخل السيد مرحلة لم يعد فيها السؤال:

كيف نحمي الجنوب؟

بل:

كيف نحمي محوراً كاملاً من الانهيار؟

وهنا تبدأ الحكاية ربما الأكثر أهمية في مسيرته:

السيد والإقليم... حين خرجت المعركة من حدود لبنان.

                                                                                                                        يتبع...

/إنتهى/

 
R1694/P1694
المواضيع ذات الصلة
  • السید حسن نصر الله
  • جنوب لبنان
  • حزب الله
  • المقاومة الإسلامیة
tasnim
tasnim
tasnim
  • من نحن
  • اتصل بنا
  • الأكثر قراءة
  • الأرشيف
مواقع التواصل الاجتماعي
  • RSS
  • Telegram
  • Instagram
  • Twitter

All Content by Tasnim News Agency is licensed under a Creative Commons Attribution 4.0 International License.